ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٤ - الحديث ٧
فَقَالَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَ ثَمَانٍ بَعْدَهَا قُلْتُ فَالْمَغْرِبُ قَالَ أَرْبَعٌ بَعْدَهَا قُلْتُ فَالْعَتَمَةُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُصَلِّي الْعَتَمَةَ ثُمَّ يَنَامُ وَ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَحَرَّكَهَا: قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ ثُمَّ وَصَفَ ع كَمَا ذَكَرَ أَصْحَابُنَا
و المداومة و الثبات عليها، لا عدد ركعاتها. أو يكون المراد غير الرواتب، فيكون الحصر الوارد في الأخبار الأخر
حصرا إضافيا، أي: لا يزيد في الرواتب على ذلك و إن أكثر من غيرها. أو المراد ما كان يفعله صلى الله عليه و آله في أوائل عمره الشريف. و أما السنن فهي ما كان صلى الله عليه و آله يواظب عليها في أواخر
عمره، ليسهل للأمة متابعته. أو المراد ما كان يفعله أحيانا، و بالسنن ما كان يواظب
عليه. و قيل: معنى قوله" قال بيده هكذا" أما وصف نومه صلى الله
عليه و آله و توسده بيمناه، كما ورد في الأخبار. و معنى قوله" ثم وصف"
بيان عدد صلاة الليل، و أما معنى مجموع القولين بيان الصلوات كلها وعدها بيده، و
بالجملة فيه إجمال و معناه غير ظاهر. انته. و أقول: يمكن أن يكون تحريك اليد تجويزا للوتيرة، كما هو الشائع في
مثل هذا المقام، أي: أنه صلى الله عليه و آله كان لا يفعل و إن أنت فعلت فلا بأس
ثم وصف الوتيرة كما ذكره الأصحاب، أو الوتيرة مع صلاة الليل. و يمكن أن يكون التحريك مقارنا لما ذكره عليه السلام في بيان فعل
الرسول صلى الله عليه و آله، أي: من يطيق أن يفعل مثل فعله؟ كما قيل. و يحتمل أن
يكون التحريك إشارة إلى سكوته، ليبين له كيفية صلاته صلى الله عليه و آله في
الليل.