ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٢ - الحديث ٥
[الحديث ٥]
٥مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّصْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُصَلَاةُ النَّهَارِ سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثَمَانٍ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَ ثَمَانٍ بَعْدَ الظُّهْرِ وَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ يَا حَارِثُ لَا تَدَعْهُنَّ فِي سَفَرٍ وَ لَا حَضَرٍ وَ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ كَانَ أَبِي يُصَلِّيهِمَا وَ هُوَ قَاعِدٌ وَ أَنَا أُصَلِّيهِمَا وَ أَنَا قَائِمٌ وَ كَانَ يُصَلِّي رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ اللَّيْلِ
يزيد عليها أو ينقص عنها، معتقدا أنه موقت في هذه الأوقات، مطلوب
فيها بخصوصه و إن كان الصلاة في نفسها خير موضوع، و قربان كل تقي، فمن شاء استقل و
من شاء استكثر، و هكذا في سائر العبادات. و القول بأن ترك السنن بأجمعها محرم لا
يخلو من إشكال. تأمل. الحديث الخامس:
و قال في الحبل المتين: ما تضمنه من أن الباقر عليه السلام كان يصلي الوتيرة جالسا و أنه عليه السلام يصليها قائما، ربما يستنبط منه أفضلية القيام فيها، إذ عدوله عليه السلام إلى القيام نص على رجحانه. و في بعض الأخبار تصريح بأفضلية القيام، و يؤيده ما اشتهر من قوله عليه السلام: أفضل الأعمال أحمزها.
و أما جلوس الباقر عليه السلام فيهما، فالظاهر أنه إنما كان لكون القيام شاقا عليه، ففي بعض الروايات أنه عليه السلام كان رجلا جسيما يشق عليه القيام في النافلة، لكن في كلام جماعة من الأصحاب أن الجلوس فيها أفضل من القيام، للتصريح بالجلوس فيها من بين سائر الرواتب، و للتوقف فيه مجال [١].
[١]الحبل المتين ص ١٣٣.