ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣١ - الحديث ٤
فَقَالَ لَهُ كَانَ النَّبِيُّ ص يُصَلِّي ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ الزَّوَالَ وَ أَرْبَعاً الْأُولَى وَ ثَمَانِيَ بَعْدَهَا وَ أَرْبَعاً الْعَصْرَ وَ ثَلَاثاً الْمَغْرِبَ وَ أَرْبَعاً بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَرْبَعاً وَ ثَمَانِيَ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ ثَلَاثاً الْوَتْرَ وَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ رَكْعَتَيْنِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ كُنْتُ أَقْوَى- عَلَى أَكْثَرَ مِنْ هَذَا أَ يُعَذِّبُنِي اللَّهُ عَلَى كَثْرَةِ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ يُعَذِّبُ عَلَى تَرْكِ السُّنَّةِ
قوله عليه السلام: يصلي ثمان ركعات الزوال
و قال الفاضل التستري رحمه الله: ربما يفهم من ظاهر هذه الأخبار أن ثماني الركعات التي بعد الظهر و قبل العصر، و تعد نافلة العصر من نوافل الظهر، و أنها مربوطة بالظهر كالنوافل المتقدمة عليه، و لا ربط لها بالعصر، و أنه ينبغي إيقاعها بعد الظهر بلا فاصلة.
قوله عليه السلام: و لكن يعذب على ترك السنة قيل: أي على ترك كل نوع من أنواع السنة.
و قال الوالد العلامة نور الله مضجعه: يمكن أن يكون المراد أن الله تبارك و تعالى يعذب على ترك السنة التي وضعها رسول الله صلى الله عليه و آله، بأن
[١]الحبل المتين ص ١٣٤.