ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٤ - الحديث ١٧٣
.........
المؤمنين يا أمير المؤمنين ثلاثا أغثني فلا يجيبه، قال: فينادي [١] يا حسين يا حسين يا حسين أغثني أنا قاتل أعدائك، قال: فيقول له رسول
الله: قد احتج عليك، قال: فينقض عليه كأنه عقاب كاسر، قال: فيخرجه من النار. قال: فقلت لأبي عبد الله عليه السلام: و من هذا جعلت فداك؟ قال:
المختار قلت له: و لم عذب بالنار- و قد فعل ما فعل؟ قال: إنه كان في قلبه منهما
شيء، و الذي بعث محمدا بالحق لو أن جبرئيل و ميكائيل كان في قلبيهما شيء لأكبهما
الله في النار على وجوههما [٢]. أقول: و كان هذا يعين المعنى الأول. و روى الكشي بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تسبوا المختار،
فإنه قد قتل قتلتنا، و طلب بثارنا، و زوج أراملنا، و قسم فينا المال على العسرة [٣]. و عن عبد الله بن شريك قال: دخلنا على أبي جعفر عليه السلام يوم
النحر و هو متكئ و قد أرسل إلى الحلاق، فقعدت بين يديه إذ دخل عليه شيخ من أهل
الكوفة، فتناول يده ليقبلها فمنعه، ثم قال: من أنت؟ فقال: أنا أبو محمد الحكم ابن
المختار بن أبي عبيدة الثقفي، و كان متباعدا من أبي جعفر عليه السلام، فمد يده
إليه حتى كاد يقعده في حجره بعد منعه يده. ثم قال: أصلحك الله إن الناس قد أكثروا في أبي و قالوا، و القول و
الله قولك قال: و أي شيء يقولون؟ قال: يقولون كذاب، و لا تأمرني بشيء إلا قبلته. فقال: سبحان الله! أخبرني أبي و الله أن مهر أمي كان مما بعث به
المختار، أو لم يبن دورنا؟ و قتل قاتلينا؟ و طلب بدمائنا؟ فرحمه الله.
[١]و في المصدر: فينادي يا حسن يا حسن يا
حسن أغثني فلا يجيبه قال: فينادي. [٢]مستطرفات السرائر ص ٤٧٥. [٣]إختيار معرفة الرجال ١/ ٣٤٠، الرقم:
١٩٧.