ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٥ - الحديث ١٢
بْنِ مُسْلِمٍ وَ أَبِي بَصِيرٍ قَالُواقُلْنَا لَهُ بِئْرٌ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا يَجْرِي الْبَوْلُ قَرِيباً مِنْهَا أَ يُنَجِّسُهَا قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ الْبِئْرُ فِي أَعْلَى الْوَادِي وَ الْوَادِي يَجْرِي فِيهِ الْبَوْلُ مِنْ تَحْتِهَا وَ كَانَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ أَوْ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ لَمْ يُنَجِّسْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَ إِنْ كَانَتِ الْبِئْرُ فِي أَسْفَلِ الْوَادِي وَ يَمُرُّ الْمَاءُ عَلَيْهَا وَ كَانَ بَيْنَ الْبِئْرِ وَ بَيْنَهُ تِسْعَةُ أَذْرُعٍ لَمْ يُنَجِّسْهَا- وَ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُتَوَضَّأْ مِنْهُ قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ كَانَ يَجْرِي بِلِزْقِهَا وَ كَانَ لَا يَلْبَثُ عَلَى الْأَرْضِ فَقَالَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قَرَارٌ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مِنْهُ قَلِيلٌ فَإِنَّهُ لَا يَثْقُبُ الْأَرْضَ وَ لَا يَغُولُهُ حَتَّى يَبْلُغَ الْبِئْرَ وَ لَيْسَ عَلَى الْبِئْرِ مِنْهُ بَأْسٌ فَتَوَضَّأْ مِنْهُ إِنَّمَا ذَلِكَ
قوله عليه السلام: في أعلى الوادي
و المراد ب" الوادي" ما يجري فيه البول، و المراد أعلى من الوادي.
و قوله" و يمر الماء عليها" أي: يمر الماء- أي البول- مشرفا على البئر فوقها و التعبير عن البول بالماء للإشعار بأنه قد بلغ الوادي إلى الماء.
و قوله" فإن كان يجري بلزقها" بكسر اللام، أي: جنبها، و الضمير راجع إلى البئر، ففصل عليه السلام حينئذ بأنه إن لم يستقر من البول في الوادي شيء كثير لا يثقب الأرض، و لا يبلغ إلى البئر، و إذا استنقع كله فينفذ في الأرض و يبلغ إلى البئر فلا يتوضأ. و القول بأن المراد بالقرار الوصول إلى الماء ليوافق المشهور بعيد. هذا ما خطر بالبال في حل الخبر، و الله يعلم.
قوله عليه السلام: و لا قعر له في بعض النسخ" و لا يغوله" [١] يقال: غالني الشيء أي غلبني.
[١]كما في المطبوع من المتن.