ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٠ - الحديث ٨
بِالدَّمِ فَهُوَ مِنَ الطَّمْثِ.
[الحديث ٨]
٨مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ أَبَانٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَتَاةٌ مِنَّا بِهَا قَرْحَةٌ فِي جَوْفِهَا وَ الدَّمُ سَائِلٌ لَا تَدْرِي مِنْ دَمِ الْحَيْضِ أَوْ مِنْ دَمِ الْقَرْحَةِ فَقَالَ مُرْهَا فَلْتَسْتَلْقِ عَلَى ظَهْرِهَا وَ تَرْفَعُ رِجْلَيْهَا وَ تَسْتَدْخِلُ إِصْبَعَهَا الْوُسْطَى فَإِنْ خَرَجَ الدَّمُ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ فَهُوَ مِنَ الْحَيْضِ وَ إِنْ خَرَجَ مِنَ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ فَهُوَ مِنَ الْقَرْحَةِ
و يصير سببا لمزيد رسوخهم في دينهم الباطل. و قد روي هذا الخبر في الكافي مبسوطا عن خلف، و فيه: فالتفت يمينا و
شمالا في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد. قال: ثم نهد إلى فقال: يا خلف سر الله
فلا تذيعوه و لا تعلموا هذا الخلق أصول دين الله، بل ارضوا لهم ما رضي الله لهم من
ضلال [١]. انته. و الحكمان ذكرهما الأصحاب قاطعين بهما، إلا أن المحقق في المعتبر
قال: لا ريب في أنها إذا خرجت مطرقة كان من العذرة، فإن خرجت مستنقعة فهو
محتمل فإذن يقضي أنه من العذرة مع التطوق قطعا، فلهذا اقتصر في الكتاب على الطرف
المتيقن [٢]. انته. و فيه نظر، لأن الدم في صورة عدم التطوق محتمل للحيض، و قد حكموا بأن
كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض، مع أن في الرواية قد حكم بها، و هي صحيحة في بعض
الكتب، فلا مجال للتوقف فيها. الحديث الثامن:
[١]فروع الكافي ٣/ ٩٣.
[٢]المعتبر ص ٥٢.