ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٠ - الحديث ٦
أَيَّامَ أَقْرَائِهَا وَ لَا وَقْتَ لَهَا إِلَّا أَيَّامَهَا قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ وَ أَمَّا سُنَّةُ الَّتِي قَدْ كَانَ لَهَا أَيَّامٌ مُتَقَدِّمَةٌ ثُمَّ اخْتَلَطَ عَلَيْهَا مِنْ طُولِ الدَّمِ وَ زَادَتْ وَ نَقَصَتْ حَتَّى أَغْفَلَتْ عَدَدَهَا وَ مَوْضِعَهَا مِنَ الشَّهْرِ فَإِنَّ سُنَّتَهَا غَيْرُ ذَلِكَ وَ ذَلِكَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ أَتَتِ النَّبِيَّ ص
يتعلق بالوضوء، فتوجيهه إما بأن يحمل على الكثيرة، فيتعلق قوله عليه
السلام" لكل صلاة" بكل من الاغتسال و الوضوء، و المراد إما في وقت كل
صلاة، لأن الصلاتين تقعان في وقت واحد، أو يحمل على التفريق. و يحتمل أن يكون المراد أنه ليس بحيض و إن سال، لا أنها تتوضأ لكل
صلاة و إن سال. و اعلم أن المشهور في القليلة، أي التي لا تثقب الكرسف الوضوء لكل
صلاة و ذهب ابن الجنيد إلى أنه يجب عليها في كل يوم و ليلة غسل. و ذكر الأصحاب تغيير القطنة و غسل الفرج، و لم أجد عليه دليلا. و في
المتوسطة الغسل لصلاة الغداة و تغيير الخرقة مع ما تقدم. و سيأتي أن الظاهر أنها في حكم الكثيرة في وجوب ثلاثة أغسال، كما
اختاره جماعة من المتأخرين و المحقق في المعتبر [١] و العلامة في المنته [٢]. قوله عليه السلام: و لا وقت لها
[١]المعتبر ص ٦٤.
[٢]منته المطلب ١/ ١٢٠.
[٣]فروع الكافي ٣/ ٨٤.