الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٤١
يوم تختبر[١]أحوالهم، فالزم عملك و أقبل على خراجك فانّك كما ذكرت في طاعتك و نصيحتك، و السّلام.
قال[٢]: و كتب عليّ عليه السّلام الى زياد بن خصفة:
في تفسيرها: «أسمع بهم و أبصر صيغتا تعجب بمعنى ما أسمعهم و ما أبصرهم، صموا عن سماع الحق و عموا عن ابصاره اى اعجب منهم يا مخاطب في سمعهم و أبصارهم في الاخرة بعد أن كانوا في الدنيا صما و عميا» و قال أبو البقاء في تفسيره «التبيان في أعراب القرآن» في تفسير الآية: «قوله تعالى:أَسْمِعْ بِهِمْ وَ أَبْصِرْ،لفظه لفظ الأمر و معناه التعجب، و «بهم» في موضع رفع كقولك: أحسن بزيد أي أحسن زيد، و حكى غير الزجاج أنه أمر حقيقة و الجار و المجرور نصب، و الفاعل مضمر، فهو ضمير المتكلم كأن المتكلم يقول لنفسه:
أوقع بهم سمعا أو مدحا» و نظير هذه الآية آية اخرى و هي قوله تعالى: «له غيب السماوات و الأرض أبصر به و أسمع، الآية (آية ٢٦ سورة الكهف)» ففي الصحاح للجوهري: «قوله عز و جل: أبصر به و أسمع أي ما أبصره و أسمعه على التعجب» و في تفسير الجلالين: «أبصر به و أسمع أي باللَّه و هما صيغتا تعجب بمعنى ما أبصره و ما أسمعه، و هما على جهة المجاز، و المراد أنه تعالى لا يغيب عن بصره و سمعه شيء» و في- التبيان لأبي البقاء: «أبصر به و أسمع الهاء تعود على اللَّه، و موضعها رفع، لان التقدير أبصر اللَّه، و الباء زائدة و هكذا في فعل التعجب الّذي هو على لفظ الأمر، و قال بعضهم: الفاعل مضمر و التقدير أوقع أيها المخاطب ابصارا بأمر الكهف فهو أمر حقيقة» و قال البيضاوي في أنوار التنزيل: «أبصر به و أسمع ذكر بصيغة التعجب للدلالة على أن أمره في الإدراك خارج عما عليه ادراك السامعين و المبصرين إذ لا يحجبه شيء و لا يتفاوت دونه لطيف و كثيف، و صغير و كبير، و خفي و جلى، و الهاء يعود الى اللَّه و محله الرفع على الفاعلية، و الباء مزيدة عند سيبويه، و كان أصله أبصر أي صار ذا بصر ثم نقل الى صيغة الأمر بمعنى الإنشاء فبرز الضمير لعدم لياق الصيغة له، أو لزيادة الباء كما في قوله: و كفى به، و النصب على المفعولية عند الأخفش، و الفاعل ضمير المأمور و هو كل أحد، و الباء مزيدة ان كانت الهمزة للتعدية، و معدية ان كانت للصيرورة».
[١]في الطبري: «تخبر» و في شرح النهج و البحار: «تحشر».
[٢]في الطبري: «قال أبو مخنف: و حدثني أبو الصلت الأعور التيمي عن أبى سعيد