الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٢١ - رسالة على عليه السلام الى أصحابه بعد مقتل محمد بن أبى بكر(رحمه الله)
و أبيتم حتّى ألقاهم بنفسي متى حمّ[١]لي لقاؤهم، فو اللَّه انّى لعلى الحقّ، و انّي للشّهادة لمحبّ، ف انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا وَ جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ[٢]و لا تثاقلوا[٣]الى الأرض فتقرّوا بالخسف[٤]و تبوءوا[٥]بالذّلّ و يكن نصيبكم الأخسر[٦]،انّ أخا الحرب اليقظان الأرق[٧]،و من نام لم ينم عنه[٨]،و من
[١]قال المجلسي (رحمه الله): «قال الفيروزآبادي: حم الشيء أي قدر، و أحم أي- حان وقته».
[٢]آية ٤١ سورة التوبة (أضيفت الى أول كلمة منها الفاء لاقتضاء المقام إياها).
[٣]قال المجلسي (رحمه الله): «و لا تثاقلوا، بالتشديد و التخفيف معا اشارة الى قوله تعالى:ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ،الآية، و قال الفيروزآبادي:
تثاقل عنه تباطأ، و القوم لم ينهضوا للنجدة و قد استنهضوا لها».
[٤]قال المجلسي (رحمه الله): «في النهاية: الخسف النقصان و الهوان».
[٥]قال المجلسي (رحمه الله): «في النهاية: أصل البوء اللزوم، و أبوء أي أقر و ألتزم و أرجع».
[٦]كذا في الأصل، و في النهج «الأخس»«من الخساسة» أما شرح النهج ففيه:
«الخسر»و في البحار «لآخر» و من ثم قال مصحح البحار- قدس اللَّه روحه و نور ضريحه- في هامش الكتاب مشيرا الى الكلمة: «في النهج: الأخس، لم يتعرض [أي المجلسي (رحمه الله)] لشرح هذه الفقرة، و فيما عندنا من النسخ ليس شيء يطمئن اليه النفس، و آخر ما انتهى اليه نظري القاصر أن قوله: يكن، معطوف على: تقروا، أي لا تثاقلوا فيكن نصيبكم لآخر أي غيركم يعنى معاوية».
[٧]قال مصحح البحار السيد السند الجليل الميرزا محمد خليل- قدس اللَّه روحه و نور ضريحه- في هامش الصفحة (ص ٦٥٣ ج ٨) أي ان الرجل المحارب الّذي يترك النوم و الراحة، و قوله: الأرق، وصف من قولهم أرقت بالكسر أي سهرت فأنا أرق» و قال المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار ضمن توضيحه لعبارات كتاب نقله عن نهج البلاغة (ص ٦٦٠):
«فيالنهاية: الأرق هو السهر و رجل أرق إذا سهر لعلة، فان كان السهر من عادته قيل: ارق، بضم الهمزة و الراء، و أخو الحرب ملازمه».
أقول: قد مرت هذه الفقرات مع شرح منا في ص ٣٦- ٣٧، فراجع.
[٨]
قال المجلسي (رحمه الله):«ومن نام لم ينم عنه، لان العدو لا يغفل عن عدوه».