الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٧٨ - توجيه معاوية عمرو بن العاص الى مصر
الى اللَّه بجهادك[١]، قد أعطوا اللَّه عهدا[٢] ليقتلنّك، و لو لم يكن منهم إليك ما قالوا لقتلك اللَّه بأيديهم أو بأيدي غيرهم من أوليائه فاحذّرك[٣] و أنذرك و أحبّ أن يقتلوك بظلمك و وقيعتك و عدوانك على عثمان يوم الدّار تطعن بمشاقصك فيما بين أحشائه و أوداجه و لكنّى أكره أن تقتل و لن يسلمك اللَّه من القصاص أين كنت و السّلام.
قال: فطوى محمّد بن أبى بكر كتابيهما و بعث بهما الى عليّ عليه السّلام و كتب اليه:
أمّا بعد فان العاصي ابن العاص قد نزل أدانى مصر و اجتمع اليه من أهل البلد كلّ من كان يرى رأيهم و قد جاء في جيش جرّار و قد رأيت ممّن قبلي بعض الفشل، فان كان لك في أرض مصر حاجة فأمددنى بالأموال و الرّجال، و السّلام[٤].
فكتب اليه عليّ عليه السّلام:
أمّا بعد فقد جاءني رسولك[٥]بكتابك تذكر أنّ ابن العاص قد نزل أدانى مصر في جيش جرّار، و أنّ من كان على مثل رأيه قد خرج اليه، و خروج من كان يرى رأيه خير[٦]لك من إقامته عندك، و ذكرت أنّك قد رأيت ممّن قبلك فشلا، فلا تفشل و ان فشلوا، حصّن قريتك و اضمم إليك شيعتك و أذك[٧]الحرس في عسكرك، و اندب الى.
[١]في الأصل: «في جهادك».
[٢]في الطبري: «و قد أعطوا اللَّه عهدا ليمثلن بك، و لو لم يكن منهم إليك ما عدا قتلك ما حذرتك و لا أنذرتك، و لا حببت أن يقتلوك بظلمك و قطيعتك و عدوك على عثمان يوم يطعن بمشاقصك بين خششائه و أوداجه و لكن أكره ان أمثل بقرشيّ، و لن يسلمك اللَّه من القصاص أبدا أينما كنت، و السّلام».
[٣]في شرح النهج و البحار: «و أنا أحذرك و أنذرك فان اللَّه مقيد منك و مقتص لوليه و خليفته بظلمك له و بغيك عليه و وقيعتك فيه و عدوانك يوم الدار عليه، تطعن بمشاقصك فيما بين أحشائه و أوداجه، و مع هذا فانى أكره قتلك و لا أحبّ أن أتولى ذلك منك، و لن يسلمك اللَّه من النقمة أين كنت أبدا، فتنح و أنج بنفسك، و السّلام».
[٤]في غير الأصل: «و السّلام عليك و رحمة اللَّه».
[٥]في الأصل: «رسلك».
[٦]في الأصل: «أحب».
[٧]هو من قولهم: «أذكى عليه العيون أي أرسل عليه الطلائع».