الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٥٧ - قصة محمد بن أبى بكر
يعنى قيس بن سعد، أو مالك بن الحارث [الأشتر]. و كان عليّ عليه السّلام حين رجع عن صفّين قد ردّ الأشتر إلى عمله بالجزيرة، و قال لقيس بن سعد: أقم أنت معى على شرطتي حتّى نفرغ من أمر هذه الحكومة ثمّ اخرج إلى آذربيجان، فكان قيس مقيما على شرطته، فلمّا انقضى أمر الحكومة كتب عليّ الى مالك الأشتر، و هو يومئذ بنصيبين[١].
الى مصر و ولايته إياها أبو مخنف فقد تقدم ذكرنا له و نذكر الآن بقية خبره في روايته ما روى من ذلك عن يزيد بن ظبيان الهمدانيّ قال: و لما قتل أهل خربتا ابن مضاهم الكلبي الّذي وجهه اليهم محمد بن أبى بكر خرج معاوية بن حديج الكندي ثم السكونيّ فدعا الى الطلب بدم عثمان فأجابه ناس آخرون و فسدت مصر على محمد بن أبى بكر فبلغ عليا و ثوب أهل مصر على محمد بن أبى بكر و اعتمادهم إياه فقال: ما لمصر الا أحد الرجلين (القصة) (انظر ص ٥٤ من ج ٦ من الطبعة الاولى بمصر).
[١]قال المجلسي (رحمه الله) بعد الكلمة (ج ٨، ص ٦٤٨، س ٢): «كتابا و طلبه.
أقول: لما روى المفيد (رحمه الله) في المجالس هذه القصة و هذا الكتاب قريبا مما أورده [أي الثقفي]: أخرجته منه لكونه أبسط و أوثق الا أن في رواية الثقفي أن بعث الأشتر كان قبل شهادة محمد، قال المفيد: أخبرنى الكاتب عن الزعفرانيّ عن الثقفي عن محمد بن زكريا عن عبد اللَّه بن الضحاك عن هشام بن محمد قال: لما ورد الخبر على أمير المؤمنين- (ع)- بمقتل محمد بن أبى بكر (رحمه الله) كتب الى مالك بن الحارث الأشتر (رحمه الله) و كان مقيما بنصيبين (الحديث)».
أقول: قد لخص المجلسي (رحمه الله) السند على ما هو دأبه في البحار و هو في الأمالي في ص ٤٨ من طبعة النجف هكذا: «قال أخبرنى أبو الحسن على بن محمد بن حبيش الكاتب قال: أخبرنى الحسن بن على الزعفرانيّ قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي عن محمد بن زكريا (الحديث)» و ذكر في ضمنه كتاب أمير المؤمنين (ع) الى أهل مصر الّذي وجد في ثقله بعد شهادته في رواية الثقفي الآتية و سنشير اليه هناك و قال بعد تمام الرواية.
«أقول: في رواية الثقفي في كتابه الى الأشتر: و هو غلام حدث السن، و ليس فيه