الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٣٠ - خبر قدوم محمد بن أبى بكر مصر و ولايته رحمه الله عليها
رجع من تبوك: لقد كان بالمدينة أقوام[١]ما سرتم من مسير و لا هبطتم من واد الّا كانوا معكم، ما حبسهم الّا المرض يقول: كانت لهم نيّة.
ثمّ اعلم يا محمّد أنّى ولّيتك أعظم أجنادى[٢]في نفسي[٣]أهل مصر، و إذ ولّيتك ما ولّيتك من أمر النّاس[٤]فأنت[٥]محقوق[٦]أن تخاف فيه على نفسك و تحذر فيه على دينك و لو كان ساعة من نهار، فان استطعت أن لا تسخط فيها ربّك لرضى أحد من خلقه فافعل، فانّ في اللَّه خلفا من غيره و ليس في شيء غيره خلف منه، فاشتدّ على الظّالم، و لن لأهل الخير و قرّبهم إليك و اجعلهم بطانتك و إخوانك [و السّلام].
عن الحارث [بن كعب[٧]] عن أبيه قال:بعث عليّ- عليه السّلام- محمّد بن أبى بكر أميرا على مصر فكتب الى عليّ- عليه السّلام- يسأله عن رجل مسلم فجر بامرأة نصرانيّة، و عن زنادقة فيهم من يعبد الشّمس و القمر، و فيهم[٨]من يعبد غير ذلك، و فيهم مرتدّ
[١]في البحار: «ان في المدينة لا قواما».
[٢]قال المجلسي (رحمه الله): «قوله (ع): أعظم أجنادى أي عساكري و أعوانى أو أقاليمى و بلداني، قال ابن أبى الحديد: يقال للأقاليم و الاطراف أجناد قال الجوهري:
الجند الأعوان و الأنصار، و الشام خمسة أجناد، دمشق، و حمص، و قنسرين، و أردن، و فلسطين، يقال لكل مدينة منها جند، و الظاهر هو الأول لقوله (ع): أهل مصر».
[٣]غير موجود في الأصل و موجود في النهج و التحف و المجالسين المشار اليهما في الآتي.
[٤]في الأصل: «من أمر اللَّه».
[٥]في البحار: «فإنك».
[٦]في مجالس المفيد و أمالى ابن الشيخ: «حقيق» و كلاهما بمعنى قال الجوهري:
«قالالكسائي: يقال: حق لك أن تفعل كذا، و حققت أن تفعل كذا بمعنى، و حق له أن يفعل كذا، و هو حقيق به و محقوق به أي خليق له و الجمع أحقاء و محقوقون».
[٧]كلمتا «ابن كعب» في البحار و المستدرك فقط، و قد تقدم ترجمتهما [أعنى الحارث و أباه] في ص ٢٢٣.
[٨]في الأصل و الوسائل: «منهم» فالتصحيح بقرينة السياق.