الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢١٦ - ولاية قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري(رحمه الله) مصر
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، من قيس بن سعد الى معاوية بن أبى سفيان: أمّا بعد فالعجب من استسقاطك رأيي و اغترارك بى و طمعك في أن تسومني[١] لا أبا لغيرك الخروج من طاعة أولى النّاس بالأمر و أقولهم بالحقّ و أهداهم سبيلا و أقربهم من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله وسيلة، و تأمرني بالدّخول في طاعتك طاعة أبعد النّاس من هذا الأمر و أقولهم بالزّور[٢] و أضلّهم سبيلا و أبعدهم من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله[٣] وسيلة، و لديك قوم ضالّون مضلّون طواغيت إبليس[٤]، و أمّا قولك: انّك تملأ عليّ مصر خيلا و رجلا، فلئن لم أشغلك عن ذلك حتّى يكون منك[٥] انّك لذو جدّ و السّلام.
فلمّا أتى معاوية كتاب قيس بن سعد أيس منه و ثقل مكانه عليه و كان أن يكون بالمكان الّذي هو به غيره أعجب اليه، و اشتدّ على معاوية لما يعرف من بأسه و نجدته[٦] فأظهر للنّاس [قبله[٧]] أنّ قيسا قد بايعكم[٨] فادعوا اللَّه له، و قرأ عليهم كتابه الّذي
[١]في البحار: «تسوفني» و العبارة في الطبري: «فان العجب من اغترارك بى و طمعك في و استسقاطك رأيي أ تسومني الخروج».
[٢]في الطبري: «للزور».
[٣]في الطبري: «و أبعدهم من اللَّه و رسوله». و في شرح النهج و البحار:
«وأنآهم من رسول اللَّه».
[٤]في الطبري مكان العبارة «ولد ضالين مضلين طاغوت من طواغيت إبليس» و في شرح النهج و البحار بدل «طاغوت»: «طواغيت».
[٥]في الطبري: «و أما قولك: انى مالئ عليك مصر خيلا و رجلا، فو اللَّه ان لم أشغلك بنفسك حتى تكون نفسك أهم عليك».
[٦]في الأصل: «و بجدته» (بالباء الموحدة التحتانية) و في البحار: «لما يعلم من قوته و بأسه و نجدته» و في شرح النهج: «لما يعلم من قوته و تأبيه و نجدته» و في الطبري: «من حزمه و بأسه». ففي كتب اللغة: «و بجدة الأمر دخلته و باطنه و منه قولهم: هو عالم ببجدة أمرك» و يقال: «هو ابن بجدتها، للعالم بالشيء و متقنه».
[٧]في الطبري فقط.
[٨]في الطبري: «تابعكم».