الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١١٢ - سيرته عليه السلام في نفسه
عن عليّ- عليه السّلام-انّه دخل السّوق فقال:
يا معشر اللّحّامين من نفخ منكم في اللّحم فليس منّا، فإذا هو برجل مولّيه ظهره؛ فقال: كلّا و الّذي احتجب بالسّبع، فضربه عليّ- عليه السّلام- على ظهره ثمّ قال:
يا لحّام و من الّذي احتجب بالسّبع؟- قال: ربّ العالمين يا أمير المؤمنين، فقال له:
أخطأت، ثكلتك امّك، انّ اللَّه ليس بينه و بين خلقه حجاب لأنّه معهم أينما كانوا، فقال الرّجل: ما كفّارة ما قلت يا أمير المؤمنين؟- قال: أن تعلم أنّ اللَّه معك حيث كنت، قال: اطعم المساكين؟- قال: لا، انّما حلفت بغير ربّك[١].
حدّثنا محمّد، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا إبراهيم، قال: و أخبرنا عبد اللَّه
في ترجمته: «روى عن الحارث الأعور».
- المراد به الحارث بن عبد اللَّه الأعور الهمدانيّ الّذي كان من خواص أمير المؤمنين على بن أبى طالب (ع) و سنشير الى نبذة من ترجمته في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.
(انظر التعليقة رقم ٢٠).
[١]نقله المحدث النوري (رحمه الله) في المستدرك في كتاب الايمان في باب أن اليمين لا تنعقد بغير اللَّه (ج ٣؛ ص ٥١؛ س ٢٠) و نقله الشيخ الحر (رحمه الله) في الوسائل في كتاب الذبائح في باب أنه لا ينبغي أن ينفخ اللحام في اللحم لكن الى قوله: «فليس منا» قائلا بعده:
«الحديث» (ج ٣؛ ص ٢٤٧؛ س ٢٨) و نقله المجلسي (رحمه الله) في المجلد الثالث و العشرين من البحار في كتاب التجارة في باب آداب التجارة (ص ٢٧؛ س ١٧) لكن الى قوله «فليس منا» و باقيه في أواخر ذلك المجلد في باب النذور و الايمان (ص ١٥١؛ س ٢٨) و أيضا نقل صدر الحديث الى قوله: «فليس منا» في المجلد الرابع عشر من البحار في باب التذكية و أنواعها و أحكامها (ص ٨١٠؛ س ٥) قائلا بعده: «بيان- النفخ في اللحم يحتمل وجهين، الأول- ما هو الشائع من النفخ في الجلد لسهولة السلخ.
و الثاني- التدليس الّذي يفعله بعض الناس من النفخ في الجلد الرقيق الّذي على اللحم ليرى سمينا؛ و هذا أظهر».