الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٩٠ - كلمة اعتذار
و بحذف الاسناد عن جعفر بن محمّد- عليهما السّلام- أتي عليّ- عليه السّلام-] بخبيص[١]فأبى أن يأكله، قالوا: تحرّمه؟- قال: لا؛ و لكنّي أخشى أن تتوق اليه نفسي[٢]ثمّ تلا:
أَذْهَبْتُمْ[٣]طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا[٤].
و عن بعض أصحاب عليّ- عليه السّلام-أنّه قيل له: كم تصدّق؟! ألا تمسك؟! قال:
-
و نقله ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١؛ ص ١٨٢؛ س ١) بهذه العبارة: «و روى يوسف بن يعقوب عن صالح بياع الأكسيةأن جدته لقيت عليا- عليه السّلام- بالكوفة و معه تمر يحمله فسلمت عليه و قالت له: أعطنى يا أمير المؤمنين هذا التمر أحمله عنك الى بيتك، فقال: أبو العيال أحق بحمله، قالت: ثم قال لي: ألا تأكلين منه؟- فقلت: لا أريده، قالت:
فانطلق به الى منزله ثم رجع مرتديا بتلك الشملة و فيها قشور التمر فصلى بالناس فيها الجمعة».
و أورده المجلسي (رحمه الله) نقلا عن ابن أبى الحديد في تاسع البحار في باب جوامع مكارم أخلاقه (ص ٥٤٠، س ٢٩).
[١]في مجمع البحرين: «في الحديث ذكر الخبيص و الخبيصة و هو طعام معمول من التمر و الزبيب و السمن؛ فعيل بمعنى مفعول، و يجمع على أخبصة».
[٢]في مجمع البحرين: «تاقت نفسه الى الشيء تتوق توقا و توقانا اشتاقت و نازعت اليه، و نفس تائقة أي مشتاقة».
[٣]من آية ٢٠ سورة الأحقاف.
[٤]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب النوادر (ص ٧٣٩؛ س ٣١) و أيضا في المجلد الخامس عشر من البحار في الجزء الثاني في باب النهى عن الرهبانية (ص ٥٣؛ س ١٦).
أقول: نقل المفيد (رحمه الله) هذا الحديث في أماليه في المجلس السادس عشر «باسناده عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: أخبرنا أحمد بن شمر قال: حدثنا عبد اللَّه بن ميمون- المكيّ مولى بنى مخزوم عن جعفر الصادق بن محمد الباقر- عليهما السّلام- عن أبيهأن أمير المؤمنين أتى بخبيص فأبى أن يأكله فقالوا له: أ تحرمه؟- قال: لا و لكنى أخشى أن تتوق اليه نفسي فأطلبه ثم تلا هذه الآيةأَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ (الآية)».