الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٧٥ - كلمة حول كتاب الغارات
عمارة[١].
انّ طائفة من أصحاب عليّ- عليه السّلام- مشوا اليه فقالوا: يا أمير المؤمنين أعط هذه الأموال و فضّل هؤلاء الاشراف من العرب و قريش على الموالي و العجم و من تخاف خلافه من النّاس و فراره.
قال: و انّما قالوا له ذلك؛ للّذي كان معاوية يصنع من[٢]أتاه، فقال لهم عليّ- عليه السّلام-:
أ تأمروني[٣]أن أطلب النّصر بالجور؟! و اللَّه لا أفعل[٤]ما طلعت شمس و ما لاح في السّماء نجم، و اللَّه لو كان مالهم لي لواسيت بينهم فكيف و انّما هي أموالهم.
قال: ثمّ أزم[٥]طويلا ساكتا[٦]ثمّ قال:
[١]هذا الرجل كسابقه ممن لم نتمكن من تطبيقه على أحد من المسمين بعمارة فراجع لعلك تظفر بقرينة تدلك على المطلوب، و لعل المراد به عمارة بن عمير السابق ترجمته.
[٢]في البحار: «بمن».
[٣]قال ابن أبي الحديد في شرحه: «أصل: «تأمرونى»: «تأمروننى» بنونين فأسكن الاولى و أدغم قال تعالى:أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ».أقول: هي آية ٦٤ سورة الزمر.
[٤]في الأصل و البحار: «لا أضل».
[٥]في النهاية: (نقلا عن غريب الحديث للهروي): «في حديث الصلاة أنه قال:
أيكم المتكلم؟ فأزم القوم أي أمسكوا عن الكلام كما يمسك الصائم عن الطعام؛ و منه سميت الحمية أزما، و الرواية المشهورة فأرم (بالراء و تشديد الميم و سيجيء في موضعه)» و في مجمع البحرين: «أزم القوم أي أمسكوا عن الكلام كما يمسك الصائم عن الطعام قال بعض أهل اللغة: و المشهور: أرم القوم (بالراء المهملة و الميم المشددة) و ألازم الصمت؛ و منه حديث على- عليه السّلام-: ثم أزم ساكتا طويلا ثم رفع رأسه» و قال في النهاية في «رم»: «و فيه: أيكم المتكلم بكذا و كذا؟ فأرم القوم أي سكتوا و لم يجيبوا؛ يقال: أرم فهو مرم و يروى فأزم بالزاي و تخفيف الميم و هو بمعناه لان ألازم الإمساك عن الطعام و الكلام؛ و قد تقدم في حرف الهمزة».
[٦]في شرح النهج (ج ١؛ ص ١٨٠): «ثم سكت طويلا واجما ثم قال: الأمر أسرع من ذلك؛ قالها ثلاثا».