الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٧
و في حديث ابن أبى ليلى: لم يكن ليفقأها أحد غيري و لو لم أك فيكم ما قوتل أصحاب الجمل و أهل النّهروان، و أيم اللَّه لو لا أن تنكلوا[١] و تدعوا العمل لحدّثتكم بما قضى اللَّه على لسان نبيّكم صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم لمن قاتلهم مبصرا لضلالتهم عارفا للهدى الّذي نحن عليه. ثمّ قال: سلوني قبل أن تفقدوني[٢] إنّي ميّت أو مقتول بل قتلا،[٣] ما ينتظر أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم [و ضرب بيده إلى لحيته[٤]] و الّذي نفسي بيده لا تسألونى عن شيء فيما بينكم و بين السّاعة و لا عن فئة تضلّ مائة
[١]هذه الكلمة قرئت في بعض موارد نقلها «تتكلموا» على ان تكون جمع مخاطب من باب التفعل من «كلم»، و في بعض الموارد الأخر: «تتكلوا» على ان تكون جمع مخاطب من باب الافتعال من «و كل»؛ و لكل معنى صحيح مناسب لكن الأصح الأنسب ما ذكرناه، و الدليل عليه
نص عبارة حديث نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب اخبار النبي (ص) بقتال الخوارج (ص ٥٩٧) عن جامع الأصول نقلا عن صحيح مسلم و أبى داودو هي:
«لويعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم لنكلوا عن العمل».
و قال المجلسي (رحمه الله) في بيانه للحديث: لنكلوا عن العمل اى امتنعوا و تركوه اتكالا على هذا العمل و ثوابه» و قال المجلسي (رحمه الله) أيضا في ثامن البحار في باب اخبار النبي (ص) بقتال الخوارج و كفرهم (ص ٥٩٩؛ س ٣٣):
«فيكتاب صفين للواقدي عن على (ع):«لولا أن تبطروا فتدعوا العمل لحدثتكم بما سبق على لسان رسول اللَّه (ص) لمن قتل هؤلاء».
و له نظائر في المضمون.
[٢]في البحار نقلا عن الغارات بتكرار هذه الفقرة و توسيط «سلوني عما شئتم» بينهما هكذا:
«سلونيقبل أن تفقدوني، سلوني عما شئتم، سلوني قبل أن تفقدوني».
(انظر ج ٨؛ ص ٦٠٦)
و في رواية سليم بن قيس على ما نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار (ج ٨؛ ص ٧٢٣):«سلونيعما شئتم قبل ان تفقدوني».
و نقلت الرواية بألفاظ شتى و عبارات مختلفة لكن المعنى في كلها واحد.
[٣]تأتى هذه القطعة من الرواية في موردين آخرين من الكتاب أيضا؛ أحدهما في باب دخوله (ع) الكوفة، و ثانيهما في باب سيرته (ع) في نفسه.
[٤]هذه الزيادة من البحار نقلا عن الغارات (ج ٨؛ ص ٦٠٦؛ س ٥).