الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٢ - آثاره و كتبه
عمرو بن حريث[١] عن أبيه[٢]:
أنّ دهقانا بعث الى عليّ عليه السّلام بثوب ديباج منسوج بالذّهب (قال حفص:
موسوم[٣]) فابتاعه منه عمرو بن حريث بأربعة آلاف درهم الى العطاء[٤].
حدّثنا محمّد قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا إبراهيم، قال: و أخبرنى أحمد بن
[١]في تقريب التهذيب: «جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي مقبول من الثالثة م د تم س ق» و في تهذيب التهذيب في ترجمته: «روى عن أبيه و عدي بن حاتم و هو جده لامه (الى آخر ما قال)» و في الخلاصة للخزرجى مثله.
[٢]في تقريب التهذيب: «عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي صحابى صغير مات سنة خمس و ثمانين/ ع» و في تهذيب التهذيب في ترجمته: «روى عن على- (ع)- (الى أن قال) و روى عنه ابنه جعفر». و في جامع الرواة و تنقيح المقال نقلا عن رجال الشيخ (رحمه الله): «عمرو بن حريث من أصحاب أمير المؤمنين عدو اللَّه ملعون». أقول: ذكر الكشي (رحمه الله) في ترجمة ميثم التمار روايات تدل على كفره و زندقته؛ و نقلها عنه في تنقيح المقال و زاد عليها روايات اخر عن العلل و الخصال و الخرائج و الجرائح بمعناها.
ثم لا يخفى أن لفظتي «عن أبيه» كأنهما من اشتباه القلم و الظاهر أن في العبارة زيادة و تقديما و أنها هكذا: «عن جعفر بن عمرو بن حريث أن دهقانا (الى أن) فابتاعه منه أبى عمرو بن حريث» فلفظة «أبى» قد سقطت من هنا فتدبر.
[٣]اشارة الى أن كلمة «موسوم» في رواية حفص ذكرت مكان «منسوج» في رواية عباد و هو اما من «وسم» فقال الفيومى: «و سمت الشيء و سما من باب وعد و الاسم السمة و هي العلامة» و في الصحاح: «وسمه وسما و سمة إذا أثر فيه بسمة و كي و الهاء عوض من الواو (الى ان قال) و الوسمي مطر الربيع الأول لانه يسم الأرض بالنبات، نسب الى الوسم و الأرض موسومة (الى ان قال) و فلان موسوم بالخير» و اما من رسم ففي المصباح: «رسمت للبناء رسما من باب قتل أعلمت، و رسمت الكتاب كتبته» و في الصحاح: «الثوب المرسم بالتشديد المخطط» و في القاموس: «ثوب مرسم كمعظم مخطط» أي خطوطا خفية كما في التاج في شرحه، فعلى هذا يكون «موسوم» مصحف «مرسوم» و يكون عدم ذكر اللغويين كلمة «مرسوم» بهذا المعنى مما فاتهم ذكره؛ فتأمل.
[٤]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب النوادر بإسقاط جملة «قال حفص: موسوم» (ص ٧٣٩؛ س ١٢).