الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٦٠ - آثاره و كتبه
كان عليّ عليه السّلام يقسم فينا الأبزار[١] يصرّه صرر [أ؛ و] الحرف[٢] و الكمّون[٣]
[١]كذا في البحار لكن في الأصل: «الايزار» (بالياء) ففي الصحاح: «البزر و بالكسر أفصح و الأبزار و الأبازير التوابل» و في لسان العرب: «البزر و البزر (بالفتح و الكسر) التابل، قال يعقوب: و لا يقوله الفصحاء الا بالكسر و جمعه أبزار و أبازير جمع الجمع» و في القاموس: «البزر كل حب يبذر للنبات ج بزور و التابل و يكسر فيهما ج أبزار و أبازير» أقول: كلمات هؤلاء اللغويين تدل على أن الأبزار جمع لكن الفيومى قال: في المصباح المنير: «و الأبزار معروف بكسر الهمزة و الفتح لغة شاذة لخروجها عن القياس لان بناء أفعال للجمع و مجيئه للمفرد على خلاف القياس و هو معرب و الجمع أبازير» و قال الزبيدي في تاج العروس: «و في شرح الموجز للنفيسى: «الأبزار ما يطيب به الغذاء و كذا التوابل الا أن الأبزار للأشياء الرطبة و اليابسة و التوابل لليابسة فقط» قال شيخنا: و الظاهر أنه اصطلاح لهم و الا فكلام العرب لا يفهم ما ذكروه».
أقول: صرح في بحر الجواهر بمثل ما في شرح الموجز: و النسخة مؤيدة لما ذكره الفيومى فان ضمير النصب في «يصره» بلفظ الافراد يرجع اليه.
[٢]كذا في الأصل (بالحاء و الراء المهملتين) و كذا في رواية ابن أبى الحديد في شرح النهج (طبعة تهران و طبعة مصر بتحقيق محمد أبى الفضل) لكن في طبعتها السابقة (في سنة ١٣٢٩ ه): «الخزف» بالخاء و الزاى المعجمتين» و في البحار «الجرف» (بالجيم و الراء المهملة) ففسره المجلسي (رحمه الله) في بيانه للحديث بقوله: «قال في القاموس: الجرف يبيس الحماط» و الصحيح ما في المتن و معناه كما في المصباح للفيومى: «الحرف بالضم حب كالخردل؛ الحبة الحرفة، و قال الصغاني: الحرف حب الرشاد و منه يقال: شيء حريف للذي يلذع اللسان بحرافته» و قال الجوهري: «الحرف بالضم حب الرشاد و منه قيل: شيء حريف بالتشديد للذي يلذع اللسان بحرافته و كذلك بصل حريف» و تفطن لهذا المعنى محمد أبو الفضل في تذييله لشرح النهج المذكور حيث قال (الجزء الثاني؛ ص ١٩٩):
«الحرفبالضم الخردل» و كأنه أخذ هذا المعنى من أساس البلاغة للزمخشري ففيه:
«وفيه حرافة؛ حدة، و أحد من الحرف و هو الخردل؛ الواحدة حرفة، و بصل حريف شديد الحرافة» و قال صاحب بحر الجواهر: الحرف بالضم هو حب الرشاد فارسيه تخم سپندان».
و أما قوله: «يصره صررا» فلم يذكر في شرح النهج بل هو في الأصل و البحار فقط.
[٣]قال المجلسي (رحمه الله) «في القاموس»: «الكمون كتنور حب معروف».
أقول: هو الّذي يقال له بالفارسية «زيره» كما صرح به في شرح القاموس الفارسي و في بحر الجواهر و في منتهى الارب و ربما ينسبونها الى كرمان.