الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٧١
|
و الطّعن في نحوركم تواليا |
و صائبات الأسهم القواضيا[١] |
و بلغني من حديث عبد الرّحمن بن جندب عن أبيه قال[٢]:لمّا بلغ عليّا عليه السّلام مصاب بني ناجية و قتل صاحبهم قال: هوت أمّه، ما كان أنقص عقله و أجرأه [على ربّه] فإنّه جاءني مرّة فقال لي: إنّ في أصحابك رجالا قد خشيت أن يفارقوك فما ترى فيهم؟ فقلت له: إنّي لا آخذ على التّهمة، و لا أعاقب على الظّنّ، و لا أقاتل الّا من خالفني و ناصبني و أظهر لي العداوة، ثمّ لست مقاتله حتّى أدعوه و أعذر إليه[٣]،فإن تاب و رجع إلينا قبلنا منه [و هو أخونا[٤]] و إن أبى الّا الاعتزام على حربنا استعنّا باللَّه عليه و ناجزناه، فكفّ عنّي ما شاء اللَّه، ثمّ جاءني مرّة اخرى فقال لي: إنّي
[١]قال ابن أبى الحديد بعد نقل البيتين (ج ١ ص ٢٧١): و «قال ظبيان أيضا:
|
ألا فاصبروا للطعن و الضرب ناجيا |
و للمرهفات يختلين الهواديا |
|
|
فقد صب رب الناس خزيا عليكم |
و صيركم من بعد عز مواليا |
|
|
سما لكم بالخيل جردا عواليا |
أخو ثقة لا يبرح الدهر غازيا |
|
|
فصبحكم في رحلكم و خيولكم |
بضرب يرى منه المدجج هاويا |
|
|
فأصبحتم من بعد عز و كثرة |
عبيد العصا لا تمنعون الذراريا» |
أقول: نقل ابن الأثير في الكامل الأبيات الثلاثة الاخيرة باختلاف في بعض الكلمات و قال بعده: «و قال مصقلة بن هبيرة:
|
لعمري لئن عاب أهل العراق |
على انتعاش بنى ناجية |
|
|
لأعظم من عتقهم رقهم |
و كفى بعتقهم مالية |
|
|
و زايدت فيهم لاطلاقهم |
و غاليت ان العلى غالية» |
[٢]قال ابن أبى الحديد (ج ١ ص ٢٧١، س ٢٦): «قال إبراهيم بن هلال:
و روى عبد الرحمن بن حبيب عن أبيه (الحديث)» و قال المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار (ص ٦١٨، س ٢٦): «قال إبراهيم و روى عبد الرحمن بن جندب عن أبيه (الحديث)» و قال الطبري: «قال أبو مخنف: و حدثني عبد الرحمن بن جندب قال: حدثني أبى، قال: لما بلغ عليا (ع) مصاب (الحديث)».
[٣]في النهاية: «في حديث المقداد: لقد أعذر اللَّه إليك، أي عذرك و جعلك موضع- العذر و أسقط عنك الجهاد و رخص لك في تركه لانه قد كان تناهى في السمن و عجز عن القتال».
[٤]في الطبري فقط.