الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٦٥
يبعث به إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له: نعم أنظرني أيّاما، ثمّ أقبل من البصرة حتّى أتى عليّا عليه السّلام بالكوفة، فأقرّه عليّ عليه السّلام أيّاما لم يذكر له شيئا ثمّ سأله المال، فأدّى إليه مائتي ألف درهم، و عجز عن الباقي [فلم يقدر عليه].
قال: حدّثنى ابن أبي سيف عن [أبي] الصّلت عن ذهل بن الحارث قال: دعاني[١] مصقلة إلى رحله فقدّم عشاء فطعمنا منه ثمّ قال: و اللَّه إنّ أمير المؤمنين يسألني هذا[٢] المال و و اللَّه لا أقدر عليه فقلت له: لو شئت لا يمضي عليك جمعة حتّى تجمع هذا المال[٣] فقال: و اللَّه ما كنت لا حمّلها قومي و لا أطلب فيها إلى أحد.
ثم قال: أما و اللَّه لو أنّ ابن هند يطالبني بها[٤]، أو ابن عفّان لتركها لي، أ لم تر إلى ابن عفّان حيث أطعم[٥] الأشعث بن قيس مائة ألف [درهم[٦]] من خراج آذربيجان[٧] في كلّ سنة فقلت: انّ هذا لا يرى ذلك الرّأي و ما هو بتارك لك شيئا[٨]
[١]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ١، ص ٢٨٠، س ٢٦): «قال:
فروى ابن أبى سيف عن أبى الصلت عن ذهل بن الحارث قال: دعاني (الحديث)» و قال الطبري (ج ٦، ص ٧٥): «قال أبو مخنف: و حدثني أبو الصلت الأعور عن ذهل بن الحارث قال: دعاني (الحديث)» و قال المحدث النوري (رحمه الله) في مستدرك الوسائل في كتاب القضاء في باب من يجوز حبسه (ج ٣، ص ٢٠٧، س ١٧): «إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات في سياق قصة مصقلة بن هبيرة عامل أمير المؤمنين عليه السّلام على أردشير [خرة] و صرفه مال الخراج في شراء أسارى نصارى بنى ناجية و عتقهم قال: حدثني ابن أبى سيف عن [أبى] الصلت عن ذهل بن الحارث قال: دعاني (الحديث الى قوله: ثم سار الى داره فهدمها)».
[٢]في الأصل: «عن هذا».
[٣]في الطبري: «حتى تجمع جميع المال».
[٤]في الطبري: «هو طالبي بها» و في شرح النهج: «مطالبي بها».
[٥]في شرح النهج: «أ لم تر الى عثمان كيف أعطى».
[٦]في شرح النهج فقط.
[٧]في معجم البلدان: «أذربيجان بالفتح ثم السكون و فتح الراء و كسر الباء