الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٥٩
عن نسائكم و أولادكم، فو اللَّه لئن ظهروا عليكم ليقتلنّكم و ليسبنّكم[١].
فقال له رجل من قومه: هذا و اللَّه ما جرّته[٢] علينا يدك و لسانك، فقال لهم:
قاتلوا، فقد سبق السّيف العذل[٣]، [إيها و اللَّه لقد أصابت قومي داهية[٤]].
قال: و حدّثنا ابن أبى سيف عن الحارث بن كعب عن عبد اللَّه بن قعين قال:
سار فينا معقل يحرّض النّاس[٥] فيما بين الميمنة و الميسرة و يقول: أيّها النّاس [المسلمون[٦]] ما تدرون[٧] أفضل ممّا سيق إليكم في هذا الموقف من الأجر العظيم، إنّ اللَّه ساقكم إلى قوم منعوا الصّدقة و ارتدّوا عن الإسلام و نكثوا البيعة ظلما و عدوانا، إنّي شهيد[٨] لمن قتل منكم بالجنّة، و لمن عاش بأنّ اللَّه يقرّ عينه بالفتح و الغنيمة، ففعل ذلك حتّى مرّ بالنّاس أجمعين، ثمّ إنّه وقف في القلب برايته، و بعث إلى يزيد بن المغفّل و هو في الميمنة: أن احمل عليهم، فحمل، فثبتوا له
[١]كذا في شرح النهج و الطبري لكن في الأصل: «ليقتلونكم و يسلبونكم» أما البحار فالعبارة غير موجودة فيه.
[٢]في الطبري: «جنته».
[٣]من الأمثال السائرة المشهورة، قال الميداني في مجمع الأمثال: «قاله ضبة بن اد لما لامه الناس على قتله قاتل ابنه في الحرم، و قد مر تمام القصة عند قوله: «الحديث ذو شجون» في باب الحاء، و يقال: هو لخريم بن نوفل الهمدانيّ و قصته ذكرت في باب الالف عند قوله: ان أخاك من آساك» فمن أراد التفصيل فليراجع الموردين الّذين أشار اليهما الميداني من مجمع الأمثال فان المقام لا يسع التفصيل.
[٤]في الطبري فقط.
[٥]في الطبري: «قال أبو مخنف: و حدثني الحارث بن كعب عن عبد اللَّه بن فقيم قال: سار فينا معقل فحرض الناس (الحديث)».
[٦]في الطبري فقط.
[٧]في الطبري: «ما تزيدون».
[٨]في الطبري: «فأشهد».