الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣١١ - رسالة على عليه السلام الى أصحابه بعد مقتل محمد بن أبى بكر(رحمه الله)
بايعني و أعطاني الطّاعة، فقدما على عاملي و خزّان بيت مالي و على أهل مصر كلّهم على بيعتي و في طاعتي فشتّتوا كلمتهم و أفسدوا جماعتهم، ثمّ وثبوا على شيعتي من المسلمين فقتلوا طائفة منهم غدرا، و طائفة صبرا، و طائفة عصّبوا بأسيافهم فضاربوا بها[١]حتّى لقوا اللَّه صادقين، فو اللَّه لو لم يصيبوا منهم الّا رجلا واحدا متعمّدين لقتله[٢] [بلا جرم جرّه[٣]] لحلّ لي به قتل ذلك الجيش كلّه[٤]فدع ما انّهم قد قتلوا من المسلمين أكثر من العدّة الّتي دخلوا بها عليهم و قد أدال اللَّه منهم[٥] فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ[٦].
مثل العدة التي دخلوا بها عليهم».
و اخرى في ذلك الباب [أي باب الخطب] أيضا تحت عنوان: «من كلام له (ع) في ذكر السائرين الى البصرة لحربه عليه السّلام» بهذه العبارة (انظر ج ٣ من شرح النهج الحديدى، ص ٤١):
«فقدمواعلى عمالى و خزان بيت مال المسلمين الّذي في يدي و على أهل مصر كلهم في طاعتي و على بيعتي، فشتتوا كلمتهم و أفسدوا على جماعتهم و وثبوا على شيعتي، فقتلوا طائفة منهم غدرا و طائفة عضوا على أسيافهم فضاربوا حتى لقوا اللَّه صادقين».
[١]كذا في الأصل ففي أساس البلاغة: «عصبه بالسيف مثل عممه به قال ذو الرمة:
|
و نحن انتزعنا من شميط حياته |
جهارا و عصبنا شتيرا بمنصل» |
و العبارة في شرح النهج و البحار هكذا:
«ومنهم طائفة غضبوا للَّه ولى، فشهروا سيوفهم و ضربوا بها».
و
في النهج:«وطائفة عضوا على أسيافهم».
و قال ابن أبى الحديد في شرحه: «و عضوا على أسيافهم كناية عن الصبر في الحرب و ترك الاستسلام، و هي كناية فصيحة شبه قبضهم على السيوف بالعض و قد قدمنا ذكر ما جرى، و أن عسكر الجمل قتلوا طائفة من شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام بالبصرة بعد أن أمنوهم غدرا، و ان بعض الشيعة صبر في الحرب و لم يستسلم و قاتل حتى قتل مثل حكيم بن جبلة العبديّ و غيره، و روى: و طائفة عضوا على أسيافهم، بالرفع، تقديره و منهم طائفة (الى آخر ما قال)».
[٢]في الأصل و النهج: «معتمدين على قتله» و المتن كشرح النهج و البحار.
[٣]ما بين المعقوفتين في النهج فقط كما نقلنا عنه آنفا.
[٤]في شرح النهج و البحار: «بأسره» و هو بمعناه.
[٥]يقال: «أدال اللَّه بنى فلان من عدوهم جعل الكرة لهم عليه، و أدال زيدا من عمرو أي نزع الدولة من عمرو و حولها الى زيد».
[٦]ذيل آية ٤١ سورة المؤمنين.