الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٣٠
حدّثنا محمّد قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا إبراهيم، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل، قال: حدّثنا نصر بن مزاحم، قال: حدّثنا عمر بن سعد، عن نمير العبيسيّ[١]قال:مرّ [عليّ- عليه السّلام-] على الشّفار[٢]من همدان فاستقبلته قوم[٣]فقالوا: أ قتلت المسلمين بغير جرم، و داهنت في أمر اللَّه، و طلبت الملك، و حكّمت الرجال في دين اللَّه؟! لا حكم الّا للَّه.
فقال عليّ- عليه السّلام- حكم اللَّه في رقابكم، ما يحبس أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم؛ انّى ميّت أو مقتول بل قتلا، ثمّ جاء حتّى دخل القصر[٤].
حدّثنا محمّد، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا إبراهيم، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل، قال: أخبرنا نصر بن مزاحم، قال: حدّثنى عمر بن سعد، عن نمير بن وعلة، عن أبى الودّاك[٥] أنّ النّاس أقاموا بالنّخيلة مع عليّ- عليه السّلام- أيّاما ثمّ أخذوا
[١]كذا في الأصل لكن في البحار: «العبسيّ» فيحتمل ان يكون المراد به نمير بن و علة السابق الذكر، فتدبر.
[٢]كذا في الأصل لكن في البحار: «الشغار» (بالغين المعجمة) و الظاهر أن الكلمة «أنفار» على أن يكون جمع نفر ففي النهاية لابن الأثير: «و في حديث أبى ذر:
لو كان هاهنا أحد من أنفارنا أي من قومنا؛ جمع نفر و هم رهط الإنسان و عشيرته و هو اسم جمع يقع على جماعة من الرجال خاصة ما بين الثلاث الى العشرة و لا واحد له من لفظه و منه الحديث و نفرنا خلوف اى رجالنا و قد تكرر في الحديث» فالمعنى حينئذ أنه عليه السّلام مر على أقوام من همدان فاستقبلته من الأقوام قوم».
[٣]في الصحاح: «القوم يذكر و يؤنث لان أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كان للآدميين يذكر و يؤنث مثل رهط و نفر و قوم، قال تعالى: و كذب به قومك؛ فذكر، و قال: كذبت قوم نوح؛ فأنث». و في المصباح المنير: «يذكر القوم و يؤنث فيقال:
قام القوم و قامت القوم؛ و كذلك كل اسم جمع لا واحد له من لفظه نحو رهط و نفر» و نظيرهما في سائر كتب اللغة.
[٤]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن (ص ٦٧٨؛ س ٣١).
أقول: مرت القطعة الاخيرة من هذا الحديث في أوائل الكتاب (انظر ص ٧).
[٥]في الأصل: «عن نمير بن و علة ذلك أبو وداك».