الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٩٤ - ورود قتل محمد بن أبى بكر على على عليه السلام
و كان وجها مكروها، فلم يجتمعوا إليه شهرا، [فلمّا اجتمع له منهم ما اجتمع خرج بهم مالك بن كعب[١]] فعسكر بظاهر الكوفة[٢]،ثمّ إنّه خرج و خرج معه أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام فنظروا فإذا جميع من خرج معه نحو من ألفي رجل، فقال عليّ عليه السّلام: سيروا على اسم اللَّه فو اللَّه ما إخالكم[٣]تدركون[٤]القوم حتّى ينقضي أمرهم.
قال: فخرج مالك بهم و ساربهم خمس ليال.
ثمّ إنّ الحجّاج بن غزيّة الأنصاريّ[٥]قدم على عليّ من مصر، و قدم عليه
[١]ما بين المعقوفتين مأخوذ من شرح النهج و البحار.
[٢]في الأصل: «فخرج معسكرا».
[٣]في النهاية لابن الأثير: «فيه: ما إخالك سرقت أي ما أظنك، يقال:
خلت إخال بالكسر و الفتح، و الكسر أفصح و أكثر استعمالا، و الفتح القياس» و في المصباح المنير: «و خال الرجل الشيء يخاله خيلا من باب نال إذا ظنه، و خاله يخيله من باب باع لغة، و في المضارع للمتكلم إخال بكسر الهمزة على غير قياس و هو أكثر استعمالا، و بنو أسد يفتحون على القياس» و في الصحاح: «و تقول في مستقبله: إخال بكسر الالف و هو الأفصح و بنو أسد تقول: أخال بالفتح و هو القياس» و في القاموس: و تقول في مستقبله [أي خال] إخال بكسر الهمزة و تفتح في لغية» و قال في تاج العروس:
و إخال بكسر الهمزة هو الأفصح كما في العباب، زاد غيره و هو أكثر استعمالا و الفتح هي لغة بنى أسد و هو القياس كما في العباب و المصباح، و قال المرزوقي في شرح الحماسة:
الكسر لغة طائية كثر استعمالها في ألسنة غيرهم حتى صار أخال [بالفتح] كالمرفوض، و زعم أقوام أن الفتح هو الأفصح، و فيه كلام في شرح الكعبية لابن هشام، قاله شيخنا».
[٤]في الطبري: «سر، فو اللَّه ما إخالك تدرك» بالخطاب لمالك فقط.
[٥]في تقريب التهذيب: «حجاج بن عمرو بن غزية بفتح المعجمة و كسر الزاى و تشديد التحتانية الأنصاري المازني المدني صحابى و له رواية عن زيد بن ثابت و شهد صفين مع على- رضى اللَّه تعالى عنه» و ذكره في تهذيب التهذيب و الاصابة بتفصيل أكثر من ذلك، و في تنقيح المقال ضمن ترجمته المبسوطة: «و عن الاستيعاب:
حجاج بن عمرو بن غزية الأنصاري من أهل المدينة شهد مع على (ع) و هو الّذي كان يقول:
يا معشر الأنصار أ تريدون أن نقول لربنا إذا لقيناه:إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَ كُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا؟يا معشر الأنصار انصروا أمير المؤمنين آخرا كما نصرتم رسول اللَّه أولا، و اللَّه ان الاخرة لشبيهة بالأولى، ان الاولى أفضلهما [انتهى]».
أقول: الرجل مترجم حاله على سبيل التفصيل في كتب الفريقين، فمن أراده فليراجعها.