الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٩٣ - ورود قتل محمد بن أبى بكر على على عليه السلام
إلّا بالكره[١].
[ثمّ التفت إلى النّاس و قال[٢]]: اتّقوا اللَّه و أجيبوا إمامكم و انصروا دعوته و قاتلوا عدوّكم، و أنا أسير[٣]إليهم يا أمير المؤمنين.
قال: فأمر عليّ مناديه سعدا مولاه فنادى: ألا سيروا مع مالك بن كعب الى مصر[٤]
الناس، قال: و ما تلك الأشياء؟- قالت:
|
كان عن الهمة غير نعاس |
و يعمل السيف صبيحات الباس |
ثم قالت: يا عروس الأغر الأزهر، الطيب الخيم الكريم المحضر مع أشياء له لا تذكر، قال: و ما تلك الأشياء؟- قالت: كان عيوفا للخنى و المنكر، طيب النكهة غير أبخر، أيسر غير أعسر، فعرف الزوج أنها تعرض به، فلما رحل بها قال: ضمي إليك عطرك، و نظر الى قشوة عطرها مطروحة، فقالت: لا عطر بعد عروس، فذهبت مثلا.
و يقال: ان رجلا تزوج امرأة فأهديت اليه فوجدها تفلة فقال لها: أين الطيب؟- فقالت: خبأته، فقال لها: لا مخبأ لعطر بعد عروس، فذهبت مثلا، يضرب لمن لا يدخر عنه نفيس».
أقول: و قال أبو هلال الحسن بن عبد اللَّه بن سهل العسكري في جمهرة- الأمثال: «قولهم لا مخبأ لعطر بعد عروس: يضرب مثلا للشيء يستعجل عند الحاجة اليه و أصله: أن رجلا تزوج امرأة فهديت اليه، فوجدها تفلة فقال: أين الطيب؟ فقالت:
خبأته، فقال: لا مخبأ لعطر بعد عروس، و العروس اسم للرجل و المرأة، فإذا كان الرجل فجمعه عرس، و إذا كانت المراة فالجمع العرائس». و في القاموس: «تفل كفرح تغيرت رائحته، و هو تفل ككتف، و هي تفلة و متفال».
- في الطبري فقط.
[١]في البحار: «الا بالكرة» و ضبطها فيه بتشديد الراء أي بالحملة على العدو، و على تخفيفها أيضا صحيح، فان مفاد العبارة ما ورد في الحديث المعروف النبوي: «حفت الجنة بالمكاره و حفت النار بالشهوات».
[٢]في شرح النهج و البحار فقط.
[٣]في البحار: «انا نسير».
[٤]في الطبري: «فنادى في الناس: ألا انتدبوا الى مصر مع مالك بن كعب».