الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٩٢ - ورود قتل محمد بن أبى بكر على على عليه السلام
وجه شاء، ثمّ إنّي أدعوكم و أنتم أولو النّهى و بقيّة النّاس [على المعونة و طائفة منكم على العطاء[١]] فتختلفون و تتفرّقون عنّي و تعصوننى و تخالفون عليّ.
فقام إليه مالك بن كعب الأرحبيّ[٢]فقال: يا أمير المؤمنين اندب النّاس معى، فانّه لا عطر بعد عروس[٣]،لمثل هذا اليوم [كنت[٤]] أدّخر نفسي، و انّ الأجر لا يأتى
[١]ما بين المعقوفتين في الطبري فقط، و سياق الكلام يقتضي وجوده هنا.
[٢]في الجرح و التعديل: «مالك بن كعب الأرحبي روى عن ... و روى عنه ... سمعت أبى يقول ذلك» و ورد ذكره في تأريخ الطبري في موارد و عبر عنه في بعض الموارد: «مالك بن كعب الهمدانيّ ثم الأرحبي» و في تنقيح المقال للمامقانى (رحمه الله):
«مالكبن كعب الأرحبي كان عامل على (ع) على عين التمر و أميره على الجيش الّذي سيره الى مصر لنصرة محمد بن أبى بكر (الى أن قال) و يأتى في النعمان بن بشير نقل قصة لنعمان معه و أنه أغار على مالك في ألفين من أهل الشام و كان مع مالك ألف رجل و قد أذن لهم فرجعوا الى الكوفة و لم يبق معه إلا مائة أو نحوها، فكتب الى على (ع) يستصرخه فبينما على (ع) يجهز العسكر له إذ ورد عليه الخبر بهزيمة النعمان و نصرة مالك» و في تاج العروس:
«انيزيد بن قيس و عمرو بن سلمة و مالك بن كعب الارحبيون من عمال سيدنا على رضى اللَّه عنه» و يأتى ذكره مفصلا في الكتاب في غارة النعمان بن بشير الأنصاري على عين التمر فانتظر.
[٣]قال المجلسي (رحمه الله) في المجلد الثامن من البحار (ص ٦٥٣): «قوله: فإنه لا عطر بعد عروس، قال الزمخشريّ بعد إيراد المثل: و يروى: لا مخبأ لعطر بعد عروس و أصله أن رجلا أهديت اليه امرأة فوجدها تفلة فقال لها: أين الطيب؟- فقالت: خبأته، فقال ذلك، و قيل: عروس اسم رجل مات فحملت امرأته أواني العطر فكسرتها على قبره و صبت العطر، فوبخها بعض معارفها فقالت ذلك، يضرب على الأول في ذم ادخار الشيء وقت الحاجة اليه، و على الثاني في الاستغناء عن ادخار الشيء لعدم من يدخر له. و قال الميداني: قال المفضل: أول من قال ذلك امرأة من عذرة يقال لها: أسماء بنت عبد اللَّه، و كان لها زوج من بنى عمها يقال له عروس، فمات عنها فتزوجها رجل من قومها يقال له: نوفل، و كان أبخل أعسر أبخر بخيلا دميما فلما أراد أن يظعن بها قالت له: لو أذنت لي فرثيت ابن عمى و بكيت عند رمسه؟ فقال: افعلي، فقالت:
أبكيك يا عروس الأعراس، يا ثعلبا في أهله و أسدا عند البأس، مع أشياء ليس يعلمها