الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٨٧ - توجيه معاوية عمرو بن العاص الى مصر
تعس معاوية بن أبى سفيان و عمرو بن العاص و معاوية بن حديج[١].
عن أبى إسحاق: أنّ أسماء بنت عميس[٢] لمّا أتاها نعى محمّد بن أبى بكر و ما صنع به كظمت حزنها[٣] و قامت الى مسجدها حتّى تشخّبت دما[٤].
مات بالكوفة مقتولا سنة احدى و ثمانين و قيل: بعدها/ ع». و في تهذيب التهذيب ضمن ترجمته: «كان يأتى الكوفة و أمه سلمى بنت عميس الخثعمية أخت أسماء (الى أن قال): و قال ابن المديني: شهد مع على يوم النهروان، و قال العجليّ و الخطيب: هو من كبار التابعين و ثقاتهم. و قال الواقدي: خرج مع القراء أيام ابن الأشعث على الحجاج فقتل يوم دخيل، و كان ثقة فقيها كثير الحديث متشيعا».
و في تنقيح المقال ضمن ترجمته المبسوطة: «روى ابن أبى الحديد في شرح النهج عند ذكره بنى أمية و أنهم منعوا من إظهار فضائل على- عليه السّلام- عن عطاء عن عبد اللَّه بن شداد بن الهاد أنه قال: وددت أن أترك فأحدث بفضائل على بن أبى طالب عليه السّلام و أن عنقي ضربت بالسيف».
أقول: الرجل من أكابر الشيعة و مذكور في كتب تراجمهم.
[١]ستأتي الإشارة الى بعض هذه الروايات عند ذكرنا مقتل محمد بن أبى بكر (رحمه الله) في تعليقات آخر الكتاب ان شاء اللَّه تعالى.
(انظر التعليقة رقم ٣٥)
[٢]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج: «قال إبراهيم: و قد روى هاشم أن أسماء بنت عميس (الحديث)» فمن المحتمل أن يكون المراد بأبي إسحاق هو السبيعي المتقدم ترجمته في ص ٧٠، أو أن يكون المراد به أبا إسحاق الدوسيّ مولى بنى هاشم، و ما في سند ابن أبى الحديد من قوله: «و قد روى هاشم» يؤيد الثاني بناء على أن تكون كلمتا «مولى بنى» ساقطتين من السند، و اللَّه العالم بحقيقة الأمر.
[٣]في شرح النهج: «غيظها».
[٤]كذا في الأصل لكن في حيوة الحيوان للدميري عند ذكره كيفية قتل محمد بن أبى بكر في باب الحاء المهملة تحت عنوان «الحمار»:
«ولما سمعت امه أسماء بنت عميس بقتله كظمت الغيظ حتى شخبت ثدياها دما» و في- النهاية لابن الأثير: «فيه: يبعث الشهيد يوم القيامة و جرحه يشخب دما، الشخب السيلان و قد شخب يخشب و يخشب، و أصل الشخب ما يخرج من تحت يد الحالب عند كل غمزة و عصرة لضرع الشاة، و منه الحديث: ان المقتول يجيء يوم القيامة تشخب أوداجه دما».