الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٨١ - توجيه معاوية عمرو بن العاص الى مصر
قال: و كتب محمّد بن أبى بكر الى عمرو بن العاص جواب كتابه:
أمّا بعد فقد فهمت كتابك و علمت ما ذكرت، و زعمت أنّك لا تحبّ[١] أن يصيبني منك ظفر فأشهد باللَّه انّك لمن المبطلين، و زعمت[٢] أنّك لي ناصح و اقسم أنّك عندي ظنين، و زعمت[٣] أنّ أهل البلد قد رفضوني و ندموا على اتّباعى فأولئك حزبك و حزب الشّيطان الرّجيم، حسبنا اللَّه ربّ العالمين [و نعم الوكيل]، و توكّلت على اللَّه العزيز الرّحيم، ربّ العرش العظيم[٤].
قال: و أقبل عمرو بن العاص[٥] فقصد مصر فقام محمّد بن أبى بكر في النّاس فحمد اللَّه و أثنى عليه و صلّى على محمّد صلى اللَّه عليه و آله و سلّم ثمّ قال:
أمّا بعد يا معاشر المؤمنين[٦] فانّ القوم الّذين كانوا ينتهكون الحرمة و ينعشون الضّلالة[٧] و يشبّون نار الفتنة[٨] و يستطيلون[٩] بالجبريّة قد نصبوا لكم العداوة و ساروا إليكم بالجنود، فمن أراد الجنّة و المغفرة فليخرج الى هؤلاء القوم فليجالد هم[١٠]
[١]في الطبري: «تكره».
[٢]في الأصل: «أ تزعم».
[٣]في الأصل: «و تزعم».
[٤]في الطبري: «فأولئك لك و للشيطان الرجيم أولياء، فحسبنا اللَّه رب العالمين، و توكلنا على اللَّه ربّ العرش العظيم، و السّلام».
[٥]قال ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج ٢، ص ٣٢) و المجلسي (رحمه الله) في البحار (ج ٨، ص ٦٤٩): «قال إبراهيم: فحدثنا محمد بن عبد اللَّه عن المدائني قال:
فأقبل عمرو بن العاص (القصة)».
[٦]في البحار: «المسلمين» و في الطبري: «المسلمين و المؤمنين».
[٧]في الأصل: «يفشون الضلالة» و في شرح النهج و البحار: «يغشون (بالغين المعجمة) أرض الضلالة» و المتن من قولهم: «نعشه اللَّه ينعشه نعشا إذا رفعه و أقامه، و انتعش العاثر إذا نهض من عثرته».
[٨]في الأصل: «و يستعتبون به» أما البحار و شرح النهج فليست الفقرة مذكورة فيهما.
[٩]في الطبري: «يتسلطون».
[١٠]في غير الأصل: «فليجاهدهم».