الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٦٩ - خبر قتل الأشتر و تولية مصر
ولّيته مصر كان رجلا لنا مناصحا[١]و على عدوّنا شديدا، فرحمة اللَّه عليه و قد استكمل أيّامه و لاقى حمامه و نحن عنه راضون، فرضى اللَّه عنه و ضاعف له الثّواب و أحسن له المآب، فأصحر[٢]لعدوّك، و شمّر للحرب، و ادع إلى سبيل ربّك بالحكمة و الموعظة الحسنة[٣]،و أكثر ذكر اللَّه و الاستعانة به و الخوف منه يكفك ما أهمّك[٤]و يعنك على ما ولّاك، أعاننا اللَّه و إيّاك على ما لا ينال إلّا برحمته، و السّلام.
فكتب إليه عليه السّلام محمّد بن أبى بكر- رضى اللَّه عنه- جوابه.
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم، لعبد اللَّه أمير المؤمنين [عليّ من محمّد بن أبى بكر] سلام عليك فإنّي أحمد إليك اللَّه الّذي لا إله إلّا هو. أمّا بعد. فقد انتهى إليّ كتاب أمير المؤمنين و فهمته و عرفت ما فيه و ليس أحد من النّاس أشدّ على عدوّ أمير المؤمنين
أقول: مجال البحث عن هذه الكلمة واسع بين اللغويين فمن أراد البسط فليراجع المفصلات من كتب اللغة.
- كلمة: «الا» في شرح النهج و البحار فقط.
[١]في الطبري: «نصيحا». و في النهج: «ناصحا و على عدونا شديدا ناقما».
[٢]في الطبري: «اصبر»، قال ابن الأثير في النهاية: «في حديث على- رضى اللَّه عنه-: فأصحر لعدوك و امض على بصيرتك، أي كن من أمره على أمر واضح منكشف من: أصحر الرجل إذا خرج الى الصحراء» و قال ابن أبى الحديد في شرحه:
«وأصحر لعدوك اى ابرز له و لا تستتر عنه بالمدينة التي أنت فيها، أصحر الأسد من خيسه إذا خرج الى الصحراء».
[٣]صدر آية ١٢٥ من سورة النحل.
[٤]في الطبعة الحديثة من شرح النهج: «همك» و هو بمعناه ففي المصباح- المنير للفيومى: «الهم الحزن و أهمني الأمر بالألف أقلقنى، و همني هما من باب قتل مثله».