الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٥٤ - قصة محمد بن أبى بكر
السّنّة[١]فقتل و أخذ الكتاب.
قصة محمد بن أبى بكر
حدّثنا المدائنيّ[٢]عن أصحابه قال:فلم يلبث ابن أبى بكر شهرا كاملا حتّى بعث إلى أولئك المعتزلين الّذين كان قيس بن سعد مواد عالهم[٣]فقال: يا هؤلاء امّا أن تدخلوا في طاعتنا و إمّا أن تخرجوا من بلادنا. فبعثوا إليه: إنّا لا نفعل، فدعنا حتّى ننظر إلى ما يصير إليه أمر الناس[٤]فلا تعجل حربنا[٥]فأبى عليهم، فامتنعوا منه و أخذوا حذرهم، ثمّ كانت وقعة صفّين و هم لمحمّد هائبون، فلمّا أتاهم خبر معاوية و أهل الشّام و صارت أمورهم إلى الحكومة، و أنّ عليّا و أهل العراق قد رجعوا[٦]عن معاوية و أهل الشّام [إلى عراقهم] اجترءوا على محمّد بن أبى بكر و أظهروا المنابذة له، فلمّا رأى ذلك محمّد
[١]في شرح النهج و البحار: «فيه أدب و سنة».
[٢]نص عبارة ابن أبى الحديد في شرح النهج هكذا (ج ٢، ص ٢٨): «قال إبراهيم:
فحدثني عبد اللَّه بن محمد عن ابن أبى سيف المدائني قال: فلم يلبث» و عبارة المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار (ص ٦٤٧): «قال إبراهيم: فلم يلبث» و المراد بالمدائني هذا هو على بن محمد بن أبى سيف المدائني.
[٣]في الأصل: «معاهدهم».
[٤]في الأصل: «أمرنا».
[٥]في شرح النهج و البحار: «علينا».
[٦]في شرح النهج: «قد قفلوا» ففي النهاية: «في حديث جبير بن مطعم:
بينا هو يسير مع النبي (ص) مقفله من حنين أي عند رجوعه منها و المقفل مصدر قفل يقفل، إذا عاد من سفره، و قد يقال للسفر: قفول في الذهاب و المجيء، و أكثر ما يستعمل في الرجوع، و قد تكرر في الحديث».