الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٣٣ - فكتب اليه على - عليه السلام
أمّا بعد فانّى أوصيكم بتقوى اللَّه و العمل بما أنتم عنه مسئولون فأنتم[١]به رهن و أنتم اليه صائرون، فانّ اللَّه عزّ و جلّ يقول: كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ[٢]،و قال:
و الحديث مذكور فيه في (ص ٥٢- ٥٤ من النسخة المطبوعة بالنجف سنة ١٣٦٩).
أقول: قال الشريف الرضى (رحمه الله) في نهج البلاغة في باب المختار من كتبه- عليه السّلام- (انظر ج ٣ شرح النهج لابن أبى الحديد (ص ٤٣٩- ٤٤٢):
«ومن عهد له (ع) الى محمد بن أبى بكر- رضى اللَّه عنه- حين قلده مصر» و مراد السيد (رحمه الله) من العهد هذا الكتاب فما فيه من المختار مختار منه و نقله المجلسي (رحمه الله) عن النهج في ثامن البحار في باب الفتن الحادثة بمصر (ص ٦٥٥) و ليعلم أيضا أن السيد الجليل المتبحر السيد هاشم البحراني قدس اللَّه تربته نقل الحديث في كتابه معالم الزلفى و نص عبارته فيه في الباب الرابع و العشرين من الجملة الثانية هكذا (انظر ص ٧٤- ٧٥): «فيما كتبه أمير المؤمنين عليه السّلام لمحمد بن أبى بكر في الموت و القبر و يوم القيامة- أمالى الشيخ الطوسي باسناده عن أبى إسحاق الهمدانيّ قال:
لما ولى أمير المؤمنين على بن أبى طالب محمد بن أبى بكر مصر و أعمالها و أمره» (الى آخر ما نقلناه عنه قبيل ذلك في هذه الحواشي فنقل الحديث الى هذه العبارة) «و قام بين أيديهم الغلمان بصحاف من الذهب فيها الفاكهة و الريحان».
ثم لا يخفى عليك أن الحديث وارد في الكتب المشار اليها بمعنى واحد و عبارات مختلفة في بعض الموارد لكن بحيث لا يضر بالمعنى فمن ثم لا نشير الى جميع موارد اختلاف اللفظ لئلا يطول الكتاب و لئلا نمل القارئين بذلك الاطناب مضافا الى أن المأخذ الأصلي للحديث و المصدر القديم له هو نقل الثقفي و كتاب الغارات فإذا كان الكتاب بين يدي القارئين فليس كثير حاجة الى مراجعة سائر الكتب.
ثم ان هذا العهد لصدوره عن معدن العلم و مهبط الوحي و عيبة المعرفة و خزانة الفضل جامع لما يهدى الى سعادة الدارين و أظن أنه مذكور في غير ما أشرنا اليه من المصادر المهمة و المآخذ المعتبرة، فتبصر.
[١]في الأصل: «و أنتم».
[٢]آية ٣٨ سورة المدثر.