الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ٢٠٤ - فأجابه على عليه السلام
مع نبيّنا فقال: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى[١]،و قال: فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ[٢]،أ و ليس[٣]وجدت سهمنا مع سهم اللَّه و رسوله و سهمك مع الأبعدين لا سهم لك ان[٤]فارقته؟ فقد أثبت اللَّه سهمنا و أسقط سهمك بفراقك.
و أنكرت إمامتي و ملكي فهل تجد في كتاب اللَّه قوله لآل إبراهيم: و اصطفاهم[٥]،على العالمين، فهو فضّلنا على العالمين أو تزعم[٦]أنك لست[٧]من العالمين أو تزعم أنّا لسنا من آل إبراهيم؟ فان أنكرت ذلك لنا فقد أنكرت محمّدا صلى اللَّه عليه و آله فهو منّا و نحن منه، فان استطعت أن تفرّق بيننا و بين إبراهيم- صلوات اللَّه عليه- و إسماعيل و محمّد و آله في كتاب اللَّه فافعل[٨].
[١]صدر آية ٤١ سورة الأنفال.
[٢]صدر آية ٣٨ سورة الروم.
[٣]في البحار: «و ليس».
[٤]في البحار بعنوان: «و في نسخة: إذ».
[٥]قال المجلسي (رحمه الله): «قوله (ع): و اصطفاهم، اشارة الى قوله: سبحانه:
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ».
[٦]في البحار: «و تزعم».
[٧]في البحار: «ليس
الغارات (ط - الحديثة) ؛ ج١ ؛ ص٢٠٤
(٨)- نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب كتبه- عليه السّلام- الى معاوية (ص ٥٥٤، س ٢٨).
ثم لا يخفى أن ما أورده المصنف- رضى اللَّه عنه- في كتابه هذا الى هنا كأنه مقدمة لوروده في أصل الموضوع و تمهيد لدخوله في الغرض الّذي ألف لأجله هذا الكتاب و ذلك أن المقصود من تأليفه هذا ذكر غارات معاوية على أعمال أمير المؤمنين و البلاد التي كانت تحت أمره عليه السّلام و نفوذه.