الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٩٧ - كتاب على - عليه السلام - الى معاوية
وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ[١]،و قال عزّ و جلّ: أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ[٢]فأنت و شركاؤك يا معاوية القوم الّذين انقلبوا على أعقابهم و ارتدّوا و نقضوا الأمر و العهد فيما عاهدوا اللَّه و نكثوا البيعة و لم يضرّوا اللَّه شيئا[٣]،أ لم تعلم يا معاوية أنّ الائمّة منا ليست[٤]منكم، و قد أخبركم اللَّه أنّ اولى الأمر[٥]المستنبطو العلم و أخبركم أنّ الأمر كلّه[٦]الّذي تختلفون فيه يردّ الى اللَّه و الى الرّسول و الى اولى الأمر المستنبطي العلم[٧]فمن أوفى بما عاهد عليه يجد اللَّه موفيا بعهده[٨]يقول اللَّه: أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَ إِيَّايَ فَارْهَبُونِ[٩].و قال عزّ و جلّ: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ
[١]مأخوذ من قول اللَّه تعالى:«ماكانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ (آية ٤٠ سورة الأحزاب)».
[٢]من آية ١٤٤ سورة آل عمران، و تمام الآية هكذا:«وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ».
[٣]مأخوذ من الآيات بتغيير اللفظ.
[٤]في الأصل: «ليس».
[٥]قال المجلسي (رحمه الله): «ان اولى الأمر اشارة الى قوله سبحانه: و لو ردوه الى الرسول و الى اولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم».
[٦]كلمة «كله» في الأصل فقط.
[٧]قال الشيخ الحر العاملي (محمد بن الحسن صاحب الوسائل) طيب اللَّه مضجعه في إثبات الهداة (ج ٣، ص ٩٦) نقلا عن الغارات للثقفي: «أ لم تعلم يا معاوية (الحديث الى قوله): المستنبطي العلم».
[٨]مأخوذ من قوله تعالى:«وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً» (آية ١٠ سورة الفتح).
[٩]ذيل آية ٤٠ سورة البقرة، و صدرها:«يابَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ».