الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٩٣ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
اللَّه، قال: كذبت و كتاب اللَّه[١].
قال: حدّثنا الحسن بن بكر البجليّ[٢]عن أبيه قال:كنّا عند عليّ- عليه السّلام- في الرّحبة[٣]فأقبل رهط فسلّموا، فلمّا رآهم عليّ- عليه السّلام- أنكرهم، فقال: من أهل الشّام أنتم أم من أهل الجزيرة؟- قالوا: بل من أهل الشّام، مات أبونا و ترك مالا كثيرا و ترك أولادا، رجالا و نساء، و ترك فينا خنثى له حياء[٤]كحياء المرأة و ذكر كذكر الرّجل، فأراد الميراث كرجل منّا فأبينا عليه، فقال- عليه السّلام-: فأين كنتم عن معاوية؟- فقالوا: قد أتيناه فلم يدر ما يقضى
[١]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب النوادر (ص ٧٤٠، س ١٥).
[٢]لم نجد رجلا بهذا العنوان في مظانه من كتب الرجال لكن يحتمل ان تكون كلمة «بكر» محرفة عن «بشر» ففي تهذيب التهذيب: «الحسن بن بشر بن سلم بن المسيب الهمدانيّ البجلي أبو على الكوفي روى عن أبى خيثمة الجعفي و المعافى بن عمران الموصلي و أبى الأحوص و شريك القاضي و أبيه بشر (الى أن قال) و قال البخاري و غيره: مات سنة احدى و عشرين و مائتين (الى آخر ما قال)» فعليه تكون الرواية منقطع الاسناد.
[٣]وقعت هذه الكلمة في هذا الكتاب في غير مورد فيما تقدم و يأتى و صرح في بعضها برحبة المسجد ففي مجمع البحرين: «و رحبة المسجد بالفتح الساحة المنبسطة، قيل:
هي مثل كلبة و جمعها رحبات ككلبات، و قيل: مثل قصبة و قصبات و قصب و هو أكثر، و الرحبة محلة بالكوفة».
أقول: كأن الكلام ملخص مما ذكره الفيومى في المصباح و في القاموس:
«رحبةالمكان و تسكن ساحته و متسعه» و في تاج العروس في شرحه: «يقال: رحبة المسجد و الدار، و كان على- رضى اللَّه عنه- يقضى بين الناس في رحبة مسجد الكوفة و هي صحنه».
[٤]قال الفيروزآبادي: «الحياء الفرج من ذوات الخف و الظلف و السباع» و في لسان العرب «قال الأزهري: حياء الناقة و الشاة و غيرهما ممدود الا أن يقصره شاعر ضرورة و ما جاء عن العرب الا ممدودا و انما سمى حياء باسم الحياء من الاستحياء لانه يستر من الأدمي و يكنى عنه من الحيوان و يستفحش التصريح بذكره و اسمه الموضوع له و يستحيى من ذلك و يكنى عنه» و نقله الزبيدي أيضا عن الأزهري في تاج العروس.