الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٩٢ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
عن شرحبيل[١]عن عليّ- عليه السّلام- قال:كيف بكم و امارة الصّبيان من قريش، قوم يكونون في آخر الزّمان يتّخذون المال دولة و يقتلون الرّجال، فقال الأوس[٢]بن حجر الثّماليّ: إذا نقاتلهم و كتاب
- أي الناحية البارزة و منه حديث عمر أنه رأى عمرو بن حريث فقال: الى أين؟ فقال: الى الشام قال: أما انها ضاحية قومك أي ناحيتهم، و منه حديث أبى هريرة: و ضاحية مضر مخالفون لرسول اللَّه- صلى اللَّه عليه [و آله] و سلّم: أي أهل البادية منهم، و جمع الضاحية ضواحي و منه حديث أنس قال له: البصرة احدى المؤتفكات فانزل في ضواحيها، و منه قيل: قريش الضواحي أي النازلون بظواهر مكة».
ثم لا يخفى
أن هذا الحديث قد نقل ابن أبى الحديد في شرح نهج البلاغة في آخر قصة جارية بن قدامة نظيره و نص عبارته هناك (ج ١، ص ٣٥٤):«وكتب زياد الى أمير المؤمنين- عليه السّلام-: أما بعد فان جارية بن قدامة العبد الصالح، الى آخر المكتوب الّذي سيأتي في موضعه من الغارات (في آخر قصة غارة عبد اللَّه بن عامر الحضرميّ على البصرة) فلما وصل كتاب زياد قرأه على- عليه السّلام- على الناس و كان زياد قد أنفذه مع ظبيان بن عمارة، فسر على- عليه السّلام- بذلك و سر أصحابه و أثنى على جارية و على زياد و على أزد، و ذم البصرة فقال:
انها أول القرى خرابا اما غرقا و اما حرقا حتى يبقى مسجدها كجؤجؤ سفينة، ثم قال لظبيان: أين منزلك منها؟- فقال: مكان كذا، فقال: عليك بضواحيها، عليك بضواحيها».
- نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب النوادر (ص ٧٤٠، س ١٣).
[١]من المحتمل أن يكون شرحبيل هذا هو شرحبيل بن سعد أبا سعد المدني مولى الأنصار المذكور ترجمته في كتب الفريقين و تنطبق طبقته على من هو في السند فلاحظ كتب الرجال.
[٢]في القاموس: «أوس بلا لام أبو قبيلة» و قال الزبيدي في شرحه: «و في المحكم: و الأوس [أي مع اللام] و هو أوس بن قيلة أخو الخزرج منهما الأنصار، و قيلة أمهما سمى بأحد أمرين ان يكون مصدر «استه» أي أعطيته كما سموا عطاء و عطية، و ان يكون سمى به كما سموا ذئبا و كنوا بأبي ذؤيب».
و أما ترجمة الرجل «أوس بن حجر الثمالي» فلم أظفر بها في مظانها.