الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٩٠ - خطبة لأمير المؤمنين على - عليه السلام
و عن شيخ من فزارة أنّ عليّا- عليه السّلام- قال:انّ ممّا صنع اللَّه لكم أنّ عدوّكم يكتب إليكم في معالم دينهم[١].
عن سعيد بن المسيّب[٢]أنّ رجلا بالشّام يقال له: ابن الخيبرىّ وجد مع امرأته رجلا[٣]فقتله فرفع ذلك الى معاوية فكتب الى بعض أصحاب عليّ يسأله، فقال عليّ- عليه السّلام-:انّ هذا شيء ما كان قبلنا، فأخبره أنّ معاوية كتب اليه فقال عليّ- عليه السّلام-: ان لم يجئ بأربعة شهداء يشهدون به[٤]أقيد به[٥].
[١]نقله المجلسي (رحمه الله) في رابع البحار في باب نوادر احتجاجات أمير المؤمنين- عليه السّلام- (ص ١١٢، س ٢٨).
[٢]في تقريب التهذيب: «سعيد بن المسيب بن حزن بن أبى وهب بن عمرو بن عابد بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي أحد العلماء الإثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانية اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، و قال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علما منه، مات بعد التسعين و قد ناهز الثمانين/ ع».
أقول: لا كلام في جلالة الرجل عند العامة، أما الخاصة فاختلفت كلماتهم في حقه، فمنهم من عده من حواري على بن الحسين عليه السّلام كالكشى و غيره، و منهم من عده من مبغضي أمير المؤمنين على عليه السّلام و ممن فارقه كالمصنف (رحمه الله) كما يأتى في الكتاب في باب من فارق عليا (ع)، و ذكر المامقاني (رحمه الله) في تنقيح المقال ترجمته و الروايات القادحة له و المادحة و خاض في نقضها و إبرامها و ردها و قبولها بما لا مزيد عليه فراجع.
[٣]في الأصل: «وجد مع امرأة رجل».
[٤]الضمير يرجع الى العمل الّذي يدعيه القاتل من وجدانه المقتول مع امرأته من قولهم: «شهد فلان عند الحاكم لفلان على فلان بكذا».
[٥]قوله (ع): «أقيد به» فقال ابن الأثير في النهاية: «فيه: من قتل عمدا فهو قود، القود القصاص و قتل القاتل بدل القتيل، و قد أقدته به اقيده اقادة، و استقدت الحاكم سألته أن يقيدني و اقتدت منه فاقتاد، و أما قاد البعير و اقتاده فبمعنى جره خلفه».
و أما الحديث فنقله المجلسي (رحمه الله) تارة في ثامن البحار في باب النوادر (ص ٧٤٠، س ١١) بقوله: «كتاب الغارات باسناده عن سعيد بن المسيب» و اخرى