الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٤٠ - كلام من كلامه عليه السلام
منهاجه[١]،و الصّالحات مناره، و العفّة مصابيحه، و الموت غايته، و الدّنيا مضماره، و القيامة حلبته، و الجنّة سبقته[٢]،و النّار نقمته، و التّقوى عدّته، و المحسنون فرسانه، فبالاسلام[٣]يستدلّ على الصّالحات، و بالصّالحات يعمر الفقه، و بالفقه يرهب الموت، و بالموت تختم الدّنيا، و بالدّنيا تحذر الآخرة[٤]،و بالقيامة تزلف[٥]الجنّة، و الجنّة حسرة أهل النّار، و النّار موعظة المتّقين[٦]،و التّقوى سنخ الايمان[٧].
و الايمان على أربع دعائم، على الصّبر و اليقين و العدل و الجهاد.
فالصّبر على أربع شعب، على الشّوق و الشّفق[٨]و الزّهادة[٩]و التّرقّب، فمن اشتاق الى الجنّة سلا عن الشّهوات، و من أشفق من النّار رجع[١٠]عن المحرّمات[١١]،و من زهد في الدّنيا تهاون[١٢]بالمصيبات[١٣]،و من ارتقب الموت سارع في[١٤]الخيرات.
و اليقين على أربع شعب، على تبصرة الفطنة، و تأويل[١٥]الحكمة، و موعظة العبرة، و سنّة الأوّلين، فمن تبصّر في الفطنة تبيّن في الحكمة، و من تبيّن في
[١]هذه الفقرة في الأصل فقط.
[٢]الى هنا اختار الرضى (رحمه الله) من الخطبة ما اختار في النهج مع إسقاطه بعض الفقرات السابقة أيضا.
[٣]في التحف: «فبالإيمان».
[٤]في الأصل: «تجوز القيامة».
[٥]في الأصل: «نزلت».
[٦]
في التحف:«والنار موعظة التقوى».
[٧]
في التحف بعدها:«والتقوى غاية لا يهلك من تبعها، و لا يندم من يعمل بها، لان بالتقوى فاز الفائزون، و بالمعصية خسر الخاسرون، فليزدجر أولو النهى، و ليتذكر أهل التقوى».
[٨]في الأصل: «الشفاقة».
[٩]في النهج و التحف: «الزهد».
[١٠]في النهج: «اجتنب».
[١١]في التحف: «الحرمات».
[١٢]في النهج: «استهان».
[١٣]في التحف: «هانت عليه المصيبات».
[١٤]في التحف: «الى».
[١٥]في التحف: و النهج: «و تأول».