الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٣
فيغريه[١] اللَّه ببني أميّة فيجعلهم ملعونين أينما ثقفوا أخذوا و قتّلوا تقتيلا[٢]* سنّة اللَّه في الّذين خلوا من قبل و لن تجد لسنّة اللَّه تبديلا[٣].
[١]في المصباح المنير: «غرى بالشيء غرى من باب تعب اولع به من حيث لا يحمله عليه حامل، و أغريته به إغراء فأغرى به بالبناء للمفعول؛ و الاسم الغراء بالفتح و المد» و في مجمع- البحرين: «قوله تعالى:لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْأي لنسلطنك عليهم يعنى ان لم ينته المنافقون عن عداوتهم لنأمرنك أن تفعل بهم ما يسوؤهم و يضطرهم الى طلب الجلاء من المدينة فسمى ذلك إغراء و هو التحريش على سبيل المجاز» و قال في «حرش»: «التحريش الإغراء بين القوم و الكلاب و تهييج بعضها على بعض؛ و منه الحديث: فلما جاء أبى حرشة على، و حديث على (ع): فذهب الى رسول اللَّه (ص) محرشا على فاطمة؛ أراد بالتحريش هنا ما يوجب عتابها».
أقول: قوله (قدس سره) في تفسير «لنغرينك» ناظر الى تمام الآية و هي:«لَئِنْلَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَ الْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا» (آية ٦٠ سورة الأحزاب) و يعلم من ذكره (ع) الآيتين التاليتين لهذه الآية بعدها في آخر الخطبة أنّه (ع) أخذ الكلمة من الآية المذكورة بعنوان الاقتباس و لذا ذيل قوله بذكر الآيتين التاليتين لها؛ فتدبر.
[٢]هي مع ما بعدها آية ٦١ و ٦٢ من سورة الأحزاب.
[٣]نقلها المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب قتال الخوارج و احتجاجاته (ص ٦٠٥- ٦٠٦) موردا بعدها بيانا للغاتها قائلا في آخر البيان: «أقول: و قد مضى بعض هذه الخطبة مشروحا».
أقول: هذا المورد المشار اليه لم أظفر به فيما تقدم من المجلدات و لكن شرحه فيما يأتى؛ ففي المجلد نفسه (ج ٨) شرح الخطبة (بعد نقلها عن النهج للرضى فإنه (رحمه الله) نقل فيه منتخبا من الخطبة و هو معظمها) شرحا مفصلا مبسوطا في باب ما جرى من الفتن (ص ٦٩٣- ٦٩٤) و نقل الخطبة أيضا في المجلد الثامن في باب نوادر ما وقع في أيام خلافته عن كتاب سليم بن قيس (ص ٧٢٣- ٧٢٤) قائلا بعده: «كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي (الى ان قال: و ساق الحديث نحو حديث سليم الى قوله:
وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا)»مع بيان مفصل للخطبة، و نقل الخطبة أيضا في المجلد التاسع في باب معجزات كلامه (ص ٥٩٢- ٥٩٤) مع تبيين مفصل للغاتها و بيان مبسوط لمشكلاتها