الغارات - ط الحديثة - الثقفي الکوفي، ابراهیم - الصفحة ١٢٤ - في عماله عليه السلام و أموره
يجتمع أمر النّاس[١].
حدّثنا محمّد، قال: حدّثنا الحسن، قال: حدّثنا إبراهيم، قال: حدّثنا إسماعيل بن أبان، قال: حدّثنا عمرو بن شمر[٢]،عن سالم الجعفىّ[٣]،عن الشّعبيّ[٤]،قال:وجد عليّ- عليه السّلام- درعا له عند نصرانىّ فجاء به الى شريح يخاصمه اليه، فلمّا نظر اليه شريح ذهب يتنحّى فقال: مكانك، و جلس الى جنبه، و قال: يا شريح أما لو كان خصمي مسلما ما جلست الّا معه و لكنّه نصرانىّ و قال رسول اللَّه- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم-:
إذا كنتم و إيّاهم في طريق فألجئوهم الى مضايقه و صغّروا بهم كما صغّر اللَّه بهم في غير أن تظلموا. ثمّ قال عليّ- عليه السّلام-: انّ هذه درعي لم أبع و لم أهب، فقال[٥]للنّصرانىّ: ما يقول أمير المؤمنين؟ فقال النّصرانيّ: ما الدّرع الّا درعي، و ما أمير المؤمنين عندي بكاذب، فالتفت شريح الى عليّ عليه السّلام فقال: يا أمير المؤمنين
- «استقضاهعمر على الكوفة و أقره على و أقام على القضاء بها ستين سنة، و قضى بالبصرة سنة، روى عن النبي مرسلا و عن عمرو على (الى أن قال) و عنه ابن سيرين».
أقول: نصدى المامقاني (رحمه الله) لترجمة الرجل و قال فيما قال: و قد ذكر المورخون أنه ممن شهد على حجر بن عدي الكوفي بالكفر و الخروج عن الطاعة (الى آخر ما قال)».
[١]نقله المجلسي (رحمه الله) في ثامن البحار في باب نوادر ما وقع في أيام خلافته (ص ٧٠٦، س ٣٦) الا أن المتن هناك بهذه العبارة: «أن أقضى بما كنت أقضى».
[٢]قد تقدم أن إسماعيل بن أبان يروى عن عمرو بن شمر، و أشرنا هناك الى ترجمتهما (انظر ص ٤٢).
[٣]في جامع الرواة و تنقيح المقال: «سالم الجعفي عده الشيخ (رحمه الله) في رجاله من أصحاب الباقر (ع)»، و من المحتمل أن يكون «سالم» هنا محرفا عن جابر بقرينة رواية عمرو عن جابر كثيرا كما تقدم.
[٤]قد تقدمت ترجمة الشعبي في تعليقاتنا (انظر ص ٥٤).
[٥]فقال أي شريح فالفاعل فيه ضمير يرجع الى شريح.