شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٤٠ - م
مسعود : إِلا ساحران ، وأنشدوا [١] :
ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ إِنْ قتلت لمُسْلماً
أي : إِلا مُسْلماً.
ويقال : إِنها تكون بمعنى « على » كقولهم : « سقط لوجهه » : أي على وجهه ، وكقوله تعالى : ( وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ )[٢] : أي على الأذقان.
ويقال : إِنها تكون بمعنى « بعد » كقولهم « أتانا لخمسٍ خلت من الشهر » أي : بعد خمس.
ويقال : هي تكون بمعنى « مع » كقولهم : « جئت لمجيء زيد » ، وكقول مُتَمِّم بنِ نُوَيْرَةَ [٣] :
|
فلما تفرقنا كأني ومالكاً |
|
لطول اجتماعٍ لم نبِتْ ليلةً معا |
ويقال : إِنها تكون بمعنى الفاء كقولهم : « أعطيْتَ زيداً ليكفر نعمتك » أي : فكفر نعمتك. ومنه قوله تعالى : ( رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ )[٤] و ( لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً )[٥] أي :فَضَلُّوا فكان لهم عدواً. وقيل : هي لام العاقبة ، أي : آل أمرهم إِلى الضلال ، وإِلى أن كان لهم عدواً ، كقوله :
|
أموالنا لذوي الميراث نجمعها |
|
ودُورنا لخراب الدهر نبنيها |
وقال بعضهم : ومن اللامات لام النقل ، كقوله : ( يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ )[٦] قال الكسائي : اللام في غير موضعها ، والتقدير : يدعو من لَضَرُّه أقرب من نفعه ؛ وقال الأخفش : معنى ( يَدْعُوا ) : أي
[١]صدر بيت هو من شواهد النحويين : انظر الخزانة : ( ١٠ / ٣٧٣ ) ، وشرح ابن عقيل : ( ١ / ٣٨٢ ) ، وهو منسوب إِلى عاتكة بنت يزيد في شرح شواهد المغني : ( ١ / ٧١ ) ، وعجزه :
حلت عليك عقوبة المتعمد
[٢]سورة الإِسراء : ١٧ / ١٠٩.
[٣]هو في رثاء أخيه مالك ( الشعر والشعراء : ٢١٤ ) ، والأغاني : ( ١٥ / ٢٩٧ ).
[٤]سورة يونس : ١٠ / ٨٨.
[٥]سورة القصص : ٢٨ / ٨.
[٦]سورة الحج : ٢٢ / ١٣.