الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٠٤ - باب تزويج الإماء و العبيد
فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه فقال" ذلك إلى مولاه إن شاء فرق بينهما و إن شاء أجاز نكاحهما، فإن فرق بينهما فللمرأة ما أصدقها إلا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا، فإن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأول"، فقلت لأبي جعفر ع: فإنه في أصل النكاح كان عاصيا، فقال أبو جعفر ع" إنما أتى شيئا حلالا و ليس بعاص لله، و إنما عصى سيده و لم يعص اللَّه، إن ذلك ليس كإتيانه ما حرم اللَّه تعالى عليه من نكاح في عدة و أشباهه".
[١٠]
٢١٨٠٩- ١٠ (الكافي ٥: ٤٧٨) الثلاثة، عن ابن أذينة، عن زرارة [١] (الفقيه ٣: ٥٤١ رقم ٤٨٦٢) ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر ع قال: سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده فقال" ذاك إلى سيده إن شاء أجازه و إن شاء فرق بينهما"، قلت: أصلحك اللَّه إن الحكم بن عتيبة و إبراهيم النخعي و أصحابهما يقولون: إن أصل النكاح فاسد و لا تحل له إجازة السيد له، فقال أبو جعفر ع" إنه لم يعص اللَّه، إنما عصى سيده، فإذا أجازه فهو له جائز".
[١١]
٢١٨١٠- ١١ (الكافي ٥: ٤٧٨) محمد، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن ابن وهب قال: جاء رجل إلى أبي عبد اللَّه ع فقال: إني كنت مملوكا لقوم و إني تزوجت امرأة حرة بغير إذن مولاي ثم أعتقوني بعد ذلك، أ فأجدد نكاحي إياها حين أعتقت فقال له" أ كانوا علموا أنك تزوجت امرأة و أنت مملوك لهم"، فقال: نعم و سكتوا عني و لم يغيروا
[١] . أورده في التهذيب- ٧: ٣٥١ رقم ١٤٣٢ بهذا السند أيضا.