الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٩٥ - باب الخلع
لا يحتاج إلى أن يتبع بطلاق على التقية لموافقتها لمذاهب العامة.
[٢٣]
٢٢٣٩٧- ٢٣ (الكافي ٦: ١٤١) الثلاثة، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللَّه ع قال" في المختلعة أنها لا تحل له حتى تتوب من قولها الذي قالت له عند الخلع".
[٢٤]
٢٢٣٩٨- ٢٤ (التهذيب ٨: ١٠٠ رقم ٣٣٧) التيملي، عن العباس بن عامر، عن أبان، عن البقباق، عن أبي عبد اللَّه ع قال" المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح يقول: لأرجعن في بضعك" [١].
[١] . قوله «يقول لأرجعنّ في بضعك» و الأظهر في رجوع المرأة في البذل و رجوع الرّجل في البضع أن يكون نظير المعاملات المتوقّفة على الإيجاب و القبول كما البذل و الطّلاق كانا كذلك، و كما أنّ الخلع في أوّل الأمر كان بالبذل عند الرّجل حتّى يقبل الرّجل و يطلّقها، كذلك يجب أن يكون الرّجوع من المرأة في البذل حيث يعلم به و يتمكّن من الرّجوع في العدّة إن أراد، و لا يصحّ منها التفرّد حيث لا يعلم برجوعها الزّوج إلّا بعد انقضاء العدّة لأنّ الأصل عدم تأثير رجوع المرأة في البذل إلّا حيث يدلّ عليه دليل، و الدّليل منحصر في ما ذكرنا.
و نقل في المختلف عن ابن حمزة أنّ الزّوج و الزّوجة إمّا أن يطلّقا و إمّا أن يقيّدا بأنّ لهما الرّجوع، و على الأوّل لا يصحّ الرّجوع في البذل إلّا برضا الآخر، و على الثاني يصحّ في العدّة. ثمّ قال العلّامة رحمه اللّه: احتجّ ابن حمزة انّها معاوضة فيعتبر رضاهما و لا بأس به، انتهى.
و يظهر الفائدة في الاختلاف ان كان قول ابن حمزة مخالفا للمشهور فيما لو أرادت الزّوجة الرجوع في البذل في حضور الزّوج و علم به و لم يرد الرّجعة في الطّلاق فإنّه يصحّ على المشهور و تستحقّ المرأة البذل و إن لم يرض الزّوج، و على قول ابن حمزة لا يصحّ، و اللّه أعلم. «ش».