الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٧٣ - أصوات معبد الخمسة و ألقابها
إذا جالت الخيل في مأزق
تصافح [١] فيه المنايا النفوسا
أ تقيمون أم تنصرفون؟ قالوا: بل ننصرف بأسوإ الاختيار، و أبلى الاجترار لمكروه و أذيّة، و حرب و بليّة. ثم نهضوا عنه، و قبيصة يقول متمثّلا:
لعلك أن تستوخم [٢] الموت إن غدت
كتائبنا في مأزق الموت تمطر [٣]
فقال امرؤ القيس: لا و اللّه لا أستوخمه، فرويدا ينكشف لك دجاها عن فرسان كندة و كتائب حمير. و لقد كان ذكر غير هذا أولى بي إذ كنت نازلا بربعي؛ و لكنك قلت فأجبت. فقال قبيصة: ما نتوقّع فوق قدر المعاتبة و الإعتاب. قال امرؤ القيس: فهو ذاك.
أصوات معبد المعروفة بالقابها و هي خمسة
أصوات معبد الخمسة و ألقابها:
أخبرني محمد بن مزيد بن أبي الأزهر قال حدّثنا حمّاد بن إسحاق عن أبيه، و أخبرني إسماعيل بن يونس الشّيعيّ قال حدّثنا عمر بن شبّة عن إسحاق، و أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد بن إسحاق عن أبيه، و أخبرني عليّ بن عبد العزيز عن ابن خرداذبه عن إسحاق:
/ أن معبدا كان يسمّي صوته:
هريرة ودّعها و إن لام لائم
الدّوّامة لكثرة ما فيه من الترجيع. و يسمّي صوته:
عاود القلب من تذكّر جمل
المنمنم. و يسمّي صوته:
أ من آل ليلى بالملا متربّع
معقّصات القرون أي يحرك خصل الشعر. و يسمّي صوته:
[جعل [٤] اللّه جعفرا لك بعلا
المتبختر. و يسمي صوته]:
ضوء برق بدا لعينيك أم شبّت
بذي الأثل من سلامة [٤] نار [مقطّع الأثفار [٤]].
[١] كذا في ج: و في سائر الأصول: «تدافع».
[٢] استوخم الشيء: لم يستمرئه.
[٣] لعلها «تخطر».
[٤] التكملة أثبتناها من بيان نسبة الأصوات فيما يأتي ص ١٣٢.