الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٩٢ - حديث سلامة مع الأحوص و عبد الرحمن بن حسان و هو كما يرى أبو الفرج موضوع
صوت و هو المسمى مقطّع الأثفار
ضوء نار بدا لعينك أم شبّ
ت بذي الأثل من سلامة نار
تلك بين الرّياض و الأثل و البا
نات منّا و من سلامة دار
/ و كذاك الزمان يذهب بالنا
س و تبقى الرّسوم و الآثار
الشعر للأحوص. و الغناء لمعبد خفيف ثقيل بإطلاق الوتر في مجرى الوسطى عن إسحاق. و ذكر يونس أن فيه صوتين لمعبد و عمر الواديّ رمل عن الهشاميّ. و فيه لعبد اللّه بن العبّاس خفيف رمل بالوسطى.
الأحوص و موسى شهوات:
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير قال حدّثنا عمّي قال:
مدح موسى شهوات أبا بكر بن عبد العزيز بن مروان بقصيدة أحسن فيها و أجاد و قال فيها:
و كذاك الزمان يذهب بالنا
س و تبقى الديار و الآثار
فقام الأحوص و دخل منزله و قال قصيدة مدح فيها أبا بكر بن عبد العزيز أيضا و أتى فيها بهذا البيت بعينه و خرج فأنشدها. فقال له موسى شهوات: ما رأيت يا أحوص مثلك! قلت قصيدة مدحت فيها الأمير فسرقت أجود بيت فيها و جعلته في قصيدتك. فقال له الأحوص: ليس الأمر كما ذكرت، و لا البيت لي و لا لك، هو للبيد سرقناه جميعا منه، إنما ذكر لبيد قومه فقال:
فعفا آخر الزمان عليهم
فعلى آخر الزمان الدّبار [١]
و كذاك الزمان يذهب بالنا
س و تبقى الرّسوم و الآثار
قال: فسكت موسى شهوات فلم يحر جوابا كأنما ألقمه حجرا.
حديث سلامة مع الأحوص و عبد الرحمن بن حسان و هو كما يرى أبو الفرج موضوع:
و نسخت من كتاب أحمد بن سعيد الدّمشقي خبر الأحوص مع سلّامة التي ذكرها في هذا الشعر و هو موضوع لا أشكّ فيه لأن شعره المنسوب إلى الأحوص شعر ساقط سخيف لا يشبه نمط الأحوص، و التوليد بيّن فيه يشهد على أنه محدث./ و القصّة أيضا باطلة لا أصل لها؛ و لكنّي ذكرته في موضعه على ما فيه من سوء العهدة. قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثني أبو محمد الجزريّ قال:
كانت بالمدينة سلامة من أحسن الناس وجها و أتمّهن عقلا و أحسنهن حديثا قد قرأت القرآن و روت الأشعار و قالت الشعر، و كان عبد الرحمن بن حسّان و الأحوص بن محمد يختلفان إليها فيروّيانها الشعر و يناشدانها إيّاه.
فعلقت الأحوص و صدّت عن عبد الرحمن. فقال لها عبد الرحمن يعرّض لها بما ظنّه من ذلك:
أرى الإقبال منك على خليلي
و ما لي في حديثكم نصيب
فأجابته:
[١] الدبار: الهلاك.