الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٤ - الأرمال المختارة و الكلام عنها
يدبّر مثل هذا معه غيره. و قد كتبنا شعره و شعر الآخر، و إيقاع كلّ واحد منهما خفيف ثقيل، و الصنعة فيهما تستظرف:
جمع الخلائف [١] كلّهم لجميع [٢] ما
بلغوا و أعطوا في الإمام المكتفي
و له الهدايا ألف نوروز و ه
ذا الشعر منها لحنه لم يعرف
و الآخر:
دولة المكتفي الخلي
فة تفنى مدى الدّول
يوم عيد و يوم عر
س فما بعدها أمل
الصنعة في البيت الأوّل خاصّة تدور على ستة و خمسين إيقاعا».
هكذا وجدت في الرقعة بخط عبيد اللّه. و ما سمعت أحدا يغنّي هذين الصوتين. و قد عرضتهما على غير واحد من المتقدّمين/ و من مغنيّات القصور فما عرفهما أحد منهن. و ذكرتهما في الكتاب لأنّ شريطته توجب ذكرهما.
الأرمال الثلاثة المختارة
الأرمال المختارة و الكلام عنها:
أخبرني يحيى بن عليّ و محمد بن خلف وكيع و الحسين بن يحيى قالوا حدّثنا حمّاد بن إسحاق قال حدّثني أبي، قال أبو أحمد رحمه اللّه و أخبرني أبي أيضا عن إسحاق، و أخبرنا عليّ بن عبد العزيز قال حدّثنا عبيد اللّه بن خرداذبه قال قال إسحاق: أجمع العلماء بالغناء أن أحسن رمل غنّي رمل:
فلم أر كالتّجمير منظر ناظر
ثم رمل:
أ فاطم مهلا بعض هذا التدلّل
و لو عاش ابن سريج حتى يسمع لحني الرمل:
لعلّك إن طالت حياتك أن ترى
لاستحيا أن يصنع بعده شيئا. و في روايتي وكيع و عليّ بن يحيى «و لعلم [٣] أني نعم الشاهد له».
[١] كذا في ح. و في سائر الأصول: «الخلائق» بالقاف.
[٢] كذا في الأصول: و لعله: «بجميع».
[٣] لعل الواو من زيادات النساخ.