الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٢٢ - معبد و ابن سريج يبكيان أهل مكة بغنائهما
فنادوا من الدروب بالويل و الحرب و السّلب، و بقي الغريض لا يقدر من البكاء و الصّراخ أن يغنّي.
/ الشعر لعمر بن أبي ربيعة. و الغناء لمعبد ثقيل أوّل بالوسطى، و ذكر عمرو بن بانة أنه ليحيى المكي، و قد غلط. و ذكر حبش أن لعلّويه فيه ثقيلا أوّل آخر.
صوت من مدن معبد في شعر قيس بن ذريح: و من مدن معبد.
صوت
و قد أضيف إليه غيره من القصيدة:
سلي [١] هل قلاني من عشير صحبته
و هل ذمّ رحلي في الرّفاق رفيق
و هل يجتوي القوم الكرام صحابتي
إذا اغبرّ مخشيّ الفجاج عميق
و لو تعلمين الغيب أيقنت أنّني
لكم و الهدايا المشعرات صديق
تكاد بلاد اللّه يا أمّ معمر
بما رحبت يوما عليّ تضيق
أذود سوام الطّرف عنك و هل لها
إلى أحد إلّا إليك طريق
و حدّثتني يا قلب أنك صابر
على البين من لبنى فسوف تذوق
مت كمدا أو عش سقيما فإنما
تكلّفني ما لا أراك تطيق
بلبنى أنادى عند أوّل غشية
و لو كنت بين العائدات أفيق
إذا ذكرت لبني تجلّتك زفرة
و يثني لك الدّاعي بها فتفيق
عروضه من الطويل. الشعر لقيس بن ذريح. و الغناء لمعبد في اللحن المذكور ثقيل أوّل بالخنصر في مجرى البنصر عن إسحاق في الأول و الثاني و الثالث. و ذكر في موضع. آخر وافقته [٢] دنانير أن لمعبد ثقيلا أوّل بالبنصر في مجرى الوسطى أوّله:
صوت
أ تجمع قلبا بالعراق فريقه
و منه بأطلال الأراك فريق
فكيف بها لا الدار جامعة النّوى
و لا أنت يوما عن هواك تفيق
و لو تعلمين الغيب أيقنت أنّني
لكم و الهدايا المشعرات صديق
البيتان الأوّلان يرويان لجرير و غيره، و الثالث لقيس بن ذريح أضافه إليهما معبد. و ذكر عمرو و يونس أن لحن معبد
[١] في الأصول: «سلا» و الخطاب لأنثى. و قبل البيت:
و إن كنت لما تخبريني فسائلي
فبعض الرجال للرجال رموق
(راجع هذه القصيدة بتمامها في «الأمالي» ج ٢ ص ٢٥٧) و القصيدة فيه منسوبة لمضرس بن قرط بن الحارث المزني.
[٢] كذا بالأصول: و لعله: و مرافقته دنانير. أو: وافقته فيه دنانير.