الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٧٤ - نسبة هذه الأصوات و أخبارها
نسبة هذه الأصوات و أخبارها
هريرة ودّعها و إن لام لائم
غداة غد أم أنت للبين واجم
لقد كان في حول ثواء ثويته
تقضّى لبانات و يسأم سائم
مبتّلة هيفاء رود شبابها
لها مقلتا ريم و أسود فاحم
و وجه نقيّ اللّون صاف يزينه
مع الحلي لبّات لها و معاصم
الواجم: الساكت المطرق من الحزن، يقال: وجم يجم وجوما. و قوله: «لقد كان في حول ثواء ثويته»: قال الكوفيون: أراد لقد كان في ثواء حول ثويته، فجعل ثواء بدلا من حول. و أخبرنا أبو خليفة عن محمد بن سلّام عن يونس قال: كان أبو عمرو بن العلاء يعيب/ قول الأعشى:
لقد كان في حول ثواء ثويته
/ جدّا و يقول: ما أعرف له معنى و لا وجها يصحّ. قال أبو خليفة: و أمّا أبو عبيدة فإنه قال: معناه لقد كان في ثواء حول ثويته. و اللّبانات و المآرب و الحوائج و الأوطار واحد. و المبتلّة: الحسنة الخلق. و الهيفاء: اللطيفة الخصر. و الرّئم: الظبي. و الفاحم: الشديد السواد. و قال: لبّات لها و إنما لها لبّة واحدة و لكنّ العرب تقول ذلك كثيرا؛ يقال: لها لبّات حسان، يراد اللّبّة و ما حولها. و المعاصم: موضع الأسورة، و واحدها معصم.
الشعر للأعشى. و الغناء لمعبد، و له فيه لحنان، أحدهما و هو الملقّب بالدوّامة خفيف ثقيل أوّل بالسبّابة في مجرى الوسطى عن إسحاق، و الآخر ثقيل عن الهشاميّ و ابن خرداذبه.