الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٢٤ - هو رضيع الحسين بن علي
٩- ذكر قيس بن ذريح و نسبه و أخباره
نسبه:
هو، فيما ذكر الكلبيّ و القحذميّ و غيرهما، قيس بن ذريح بن سنّة بن حذافة بن طريف بن عتوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة و هو عليّ بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار. و ذكر أبو شراعة القيسيّ [١] أنه قيس بن ذريح بن الحباب بن سنّة؛ و سائر النسب متّفق. و احتجّ بقول قيس:
فإن يك تهيامي بلبنى غواية
فقد يا ذريح بن الحباب غويت
و ذكر القحذميّ أن أمّه بنت سنّة بن الذاهل [٢] بن عامر الخزاعيّ، و هذا هو الصحيح؛ و أنه كان له خال يقال له عمرو بن سنّة شاعر، و هو الذي يقول:
ضربوا الفيل بالمغمّس [٣] حتى
ظلّ يحبو كأنه محموم
و فيه يقول قيس:
أنبئت أنّ لخالي هجمة [٤] حبسا
كأنّهن بجنب المشعر النّصل [٥]
قد كنت فيما مضى قدما تجاورنا
لا ناقة لك ترعاها و لا جمل
ما ضرّ خالي عمرا لو تقسّمها
بعض الحياض و جمّ البئر محتفل [٦]
هو رضيع الحسين بن علي:
أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثني محمد بن موسى بن حمّاد قال حدّثني أحمد بن القاسم بن يوسف قال حدّثني جزء بن قطن قال حدّثنا جسّاس بن محمد بن عمرو/ أحد بني الحارث بن كعب عن محمد بن أبي السّري عن هشام بن الكلبيّ قال حدّثني عدد من الكنانيّين:
أن قيس بن ذريح كان رضيع الحسين بن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنهما، أرضعته أمّ قيس.
[١] كذا في ج و «الأغاني»: (ج ٧ ص ٢٣٢ من هذه الطبعة). و في سائر الأصول: «أبو شراعة الضبي». و هو تحريف.
[٢] في «تجريد الأغاني»: «الكاهل».
[٣] المغمس: موضع قرب مكة في طريق الطائف.
[٤] الهجمة من الإبل: أولها أربعون إلى ما زادت، أو ما بين السبعين إلى المائة.
[٥] النصل: جمع نصيل، و هو حجر طويل رقيق كهيئة الصفيحة المحددة، يشبه به رأس البعير و خرطومه إذا رجف في سيره.
[٦] جم الماء: معظمه. و محتفل: ملآن. يريد: ما على خالي أن نصيب من ماله و هو غني مكثر.