الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٩٦ - أخواه عون و عبد الرحمن و شيء عنهما
٧- ذكر عبيد اللّه بن عبد اللّه و نسبه
نسبه، و عداده في بني زهرة:
هو عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود بن غافل [١] بن حبيب بن شمخ [٢] بن فأر [٣] بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار. و هو في حلفاء بني زهرة من قريش و عداده فيهم.
كان لجده صحبة و ليس بدريا:
و عتبة بن مسعود و عبد اللّه بن مسعود البدريّ صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أخوان، و لعتبة صحبة بالنبيّ صلى اللّه عليه و سلم و ليس من البدريّين.
استعمل أباه عمر بن الخطاب:
و كان ابنه عبد اللّه أبو عبيد اللّه بن عبد اللّه رجلا صالحا، و استعمله عمر بن الخطّاب فأحمده.
أخواه عون و عبد الرحمن و شيء عنهما:
و لعبيد اللّه بن عبد اللّه أخوان عون و عبد الرحمن.
و كان عون من أهل الفقه و الأدب، و كان يقول بالإرجاء ثم رجع عنه. و قال- و كان شاعرا-:
فأوّل ما أفارق غير شكّ
أفارق ما يقول المرجئونا
و قالوا مؤمن من آل جور
و ليس المؤمنون بجائرينا
و قالوا مؤمن دمه حلال
و قد حرمت دماء المؤمنينا
و خرج مع ابن الأشعث، فلمّا هزم هرب، و طلبه الحجّاج؛ فأتى محمد بن مروان بن الحكم بنصيبين فأمّنه و ألزمه ابنيه مروان بن محمد و عبد الرحمن بن محمد. فقال له: كيف رأيت ابني أخيك؟ قال: أمّا عبد الرحمن فطفل، و أمّا مروان فإني/ إن أتيته حجب، و إن قعدت عنه عتب، و إن عاتبته صخب، و إن صاحبته غضب. ثم تركه و لزم عمر بن عبد العزيز فلم يزل معه. ذكر ذلك كلّه و معانيه الأصمعيّ عن أبي نوفل الهذليّ عن أبيه: و لعون يقول جرير:
يا أيّها القارئ المرخي عمامته
هذا زمانك إنّي قد مضى زمني
أبلغ خليفتنا إن كنت لاقيه
أنّي لدى الباب كالمصفود في قرن
[١] كذا في «طبقات ابن سعد»: (ج ٢ ص ١٠٦) و «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» (ج ١ ص ٣٧٠) و في الأصول: «وائل».
[٢] كذا في «طبقات ابن سعد و الاستيعاب»: و في الأصول: «شيخ».
[٣] كذا في «الطبقات و الاستيعاب»: و في الأصول: «قار» بالقاف.